تاريخ بلي القديم

بشر بن أبي كبار البلوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتاب عن ادب : بشر بن أبي كبار البلوي

ويحمل الكتاب عنوان "بشر بن أبي كبار البلوي"
الطبعه الاولى كانت عام 1405
وهو يعبر عن بلاغة هذا الرجل….وقدرتة الفائقة على النثر الفني..
أرجو أن ينال رضاكم:

مقتطفات من هذا الكتاب:

من هو بشر بن أبي كبار البلوي؟
لم يذكر هذا الرجل_(فيما وصل إليه إطلاعي) إلا في مصدرين من مصادرنا،الأول
هو كتاب "الفهرست" لابن النديم وفيه جاء الاسم محرفاً إلى"بشر بن أبي بشارة"
، وقد ورد هذا الاسم في الفقرة عن" أسماء البلغاء" هنالك والثاني(وهو مصدرنا الرئيسي
عنه)هو كتاب "صفة جزيرة العرب" للهمداني، وقد جعل بشراً بين" كتبة الديوان" بصنعاء،
وقال عنه:"وكان بشر بن أبي كبارالبلوي من أبلغ الناس، وكانت بلاغته تتهادى بها البلاد،

وكان له فيها مأخذٌ لم يسبقه إليه أحد، ولم يلحقه فيه، وتُعجب بلاغته ونفاستها، وأنه فيها أوحد، وأنه لايشابه بلاغته البلغاء، وأنه منفردٌ بحسن إختلاس القرآن"

ثم أورد الهمداني نصوص إحدى عشرة رسالة من رسائله.

أما سنة ولادته فيمكن الاستدلال عليها تقديراً من أقدم رسائله زمنياً، وقد كتبها إلى
بشار بن رضابه ، لامه فيها على تقربه من معن بن زائدة ولهجه بالحديث عن
أبي مسلم الخراساني، فإذا تذكرنا أن معناً تولى إمرة اليمن لأبي جعفر المنصور
ست سنوات وقيل تسعاً إبتداءً من سنة 140 ، وإذا قدرنا أن بشراً
كان في العقد الثالث من عمره آناذاك، فإنه يمكن أن نقدرأن ولادته تمت
في وقت ما من العقد الثالث من القرن الهجري الثاني.

رسالة بشر البلوي إلى بشار بن رضابه:

ومنه إلى بشار بن رضابة:
أما بعد، فإني رأيتك في أول زمانك تغدو على العلماء وتروح عنهم، وتحدث عن الله
وملائكته ورسله، وقد أصبحت تحدث عن معنٍ وعن عماله، وعن أبي مسلم وعن أصحابه،

فـ(( بئس للظالمين بدلا))، فمن خلفت على أهلك، أو على من تتكل في هول سفرك،
أوبمن تثق في حالِ غربتك؟ أبالله أم عليه؟ وكيف؟ ولست أخشى عليك إلا من قِبله،
لإنه قد أعذر إليك وأنذر، فعصيت أمره، وأطعت أعداءه، وخرجت مغاضباً تظن
أن لن يقدر عليك ، فاتقِ على نفسك الزلل، وانزل عن دابتك في كل جبل،
((فإذا استويت أنت ومن معك)) على ظهورها، فلا تقل : ((سبحان الذي سخر لنا هذا))،
لأن الله تبارك وتعالى قد كرِه أن يحمد على مانهى عنه، ولكن قل : ((ربنا من قدم
لنا هذا فزده عذاباً ِضعفاً في النار))، والسلام.

رسالة بشر البلوي إلى إبراهيم بن عبيدالله الحجبي

أما بعد، فإن رأى الأمير-أمتع الله به- أن لايعلم هشاماً مايريد من صلتي، فإنه لم
يردني وآلي قطُ بخير، ولم يفتح لي باب صله، فتكون منه خالصةً لايريد بها إلا
وجه اللهوحده، ولايرجو بها إلا ثوابه، إلا عرض هشام من دونها، فثقلها وكرهها
وأدار القباس فيها، وضرب لها الامثال، وألقى الحيلة فيها إلى الكاتب والحاجب،
((وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين))، ومدحني بما لايسمع به من أخلاقي،
وانتقصني فيما لايطمع بغيره مني، ليكون ماأظهر من المدحه مصدقاً لِما أسر
من العيبه، ثم زخرف ذلك بالموعظه، وزينه بالنصيحه، وقاربه بالموده، وأغراه
من ناحية الشفقه، وشهد عليه((أربع شهاداتٍ بالله إنه لمِن الصادقين، والخامسة أن
لعنة اللهِ عليهِ إن كان من الكاذبين))، فإذا الحاجب يزلقني ببصره، وإذا الكاتب
يسلقني بلسانه، وإذا الخادم يُعرِضُ عني بجانبه، وإذا الوالي ينظرني..
((نظر المغشي عليهِ من الموت))، فصارت وجوة النفعِ مردودة، وابواب الطمع مسدوده،
وأصبح الخير الذي كنت أرجو((هشيماً تذروه الرياح))، والصلة التي أشرفت عليها
((صعيداً زلقاً))، وأصبح((ماؤها غوراً)) فما أستطيع ((له طلباً))، فأسأل الله الذي
جعل((لكل نبي عدواً من المجرمين)) أن يكفيني شرة، ويصرف عني كيده، فإنه
يراني ((هو وقبيله من حيث لا)) أراهم ، والسلام.


المصدر الأصلي للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى