مقالات موسى البلوي رحمه الله

قراءة في الملف السياسي للمنطقه .. !!!

… ( يجب أن تعلم أنه يكفي أن أصدر النداء ، ليهب للقتال تحت رايتي ألوف من بيشه إلى نجران ، ومن رانيه إلى تثليث وغيرها .
ليس منهم من لايحب الموت في سبيل العقيده . وكلهم يوقنون بأن الفرار من الزحف يدخلهم النار( …
العملاق الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود
قالها ( العملاق ) لفيلبي … يوم الجمعه في 5 من ذي الحجه عام 1351هـ …

الحمد لله وحده وبعد ،،،
….. يقول راعيين الإقتصاد :
(( لا تضع البيض في سله واحده )) ..
وهذا القول وإن كان إقتصاديا .. إلا أنه قول سياسي إستراتيجي .. يجب أن يؤخذ به من قبل راعيين إتخاذ القرار السياسي ..
على إعتبار أن الحروب سببها الرئيس .. إقتصادي ..

فالعربان على مدى تاريخهم في الستة عقود الماضيه .. فشلوا فشلا ذريعا .. عندما إنقسموا إلى معسكرين :
المعسكر الشيوعي ( الإتحاد السوفييتي ) سابقا .. و المعسكر الغربي ( أمريكا ) ..
ولم ينجح أحد من العربان ..
فقد شفنا تواطؤ الإتحاد السوفييتي مع الغرب على مصالح عربان المعسكر الشيوعي في قبل وبعد عام النكسه ..
بالرغم من الخدمات اللوجستيه التي كان يقدمها حلفائهم من تلك الدول العربيه ..
فكان الأسطول الروسي يجوب موانئ البحر الأبيض المتوسط .. وميناء الإسكندريه وميناء اللاذقيه .. كانا مربط خيل الأسطول ..
مما أعطى الروس قوه .. كان الأمريكان يحسبون حسابها أيام الحرب البارده .. بينهما ..

أما من وضع ( بيضه ) من العرب .. في المعسكر الغربي .. أي مع الأمريكان .. فهو يواجه حاليا سوء حظه ..
فالأمريكان ( كما أعلنوا ) .. أن لديهم خطه لتغيير ( ملامح وأنظمة الحكم ) في المنطقه .. وهم شغـّالين عليها .. فقد حققوا الكثير من خطتهم .. إبتدائا من غزو العراق .. إلى خلق أزمة لبنان .. إلــــــــى :
( فرض إيران الشيعيه كقوه سياسيه في المنطقه ) ..
ومن جهه أخرى .. نرى التحرك التركي في الطرف الآخر من المنطقه .. الذي بدأ في التحرش بإقليم كردستان ــ العراق ..
ونرى أيضا بداية ( التفاهم ) الإيراني ــ التركي .. بمباركه أمريكيه ..

وإذا ما وضعنا :
إيران وكردستان وتركيا في الميزان السياسي .. كما هو حاصل الآن ..
فنستنتج بأن :
أيران لن تتنازل عن مطامعها في المنطقه .. وكردستان ــ الأكراد ــ لن يتنازلوا عن وطن كردي مستقل .. سواءا اليوم أو غدا ..
وتركيا ــ العلمانيه ــ لن تقبل بدوله كرديه مستقله على حدودها .. ولن تقبل أيضا في المد الإسلامي الداخلي ..
وجميع هذه ( الأمنيات ) لهذه الدول .. لن تتحقق إلا بموافقه ومباركه أمريكيه ..
وهذا بالتالي يجعل جميع الأوراق بيد الأمريكان ..
والأمريكان هم من أوصلوا الوضع السياسي الحالي للمنطقه .. حسب رغبتهم .. بمعنى :
أن تلك الدول لن تخرج من العبائه الأمريكيه قيد أنمله ..
ولندع التهويش الإعلامي الإستخباراتي جانبا .. حول نووي إيران وأن الأمريكان سيضربون قريبا إيران .. فهذا الكلام ينفيه ما يجري على الأرض ..

الزبده من هذا الطرح .. ومن وجهة نظر .. بالنسبه لنا في المملكه ..
فإن المملكه بقيادتها تعي ما يجري .. وتتعامل من منطلق مصالحها ..
ولنا تجربه في هذا الكيان الشامخ والراسخ .. في إعتمادنا بعد الله ..
على ( القوه الذاتيه ) .. التي إنتهجها العملاق الملك عبدالعزيز ..
رحمه الله .. فعجزت بريطانيا العظمى .. أن تنال من هذا الكيان ..
فهل نـُرسِّخ هذا المفهوم .. ونتجه للداخل ؟؟؟
هذا ما نراه .. ونأمل بالمزيد .. !!!


المصدر الأصلي للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى