مقالات موسى البلوي رحمه الله

أين تسهر … هذا المساء .. !!!

الحمد لله وحده وبعد ،،،
غريب .. ومن قبله والده " الشيخ " كانا ضحيه لأجهزة القمع المستبده والمتسلطه على رقاب الناس .. في ذلك الوقت ..
والده "الشيخ " كان رجلاً فاضلاً .. معروف بين أهالي الحي بزهده وورعه .. وكان يقوم بإصلاح ذات البين في الخلافات التي قد تحصل بين الناس ..
وفي حـُمى تسلط الأجهزه الأمنيه.. في ذلك الوقت .. والتي كانت تعد أنفاس الناس .. طــُـلب من مسئول جهاز الأمن تقريراً أمنياً عن الشيخ .. وجاء في التقرير ..
بأن الشيخ رجل فاضل ويصلي الفجر جماعه ..
وكلمة جماعه أدخلته غياهب السجون .. والرجل لم يكن من جماعة الأخوان المسلمون ولا من أية جماعه أو تيار آخر ..
وبعد فنرة إعتقاله خرج " الشيخ " من السجن ..
بعد أن أصابه الإحباط وشعوره بخدش كرامته ..
وأن لا كرامه للشيخ في أرضه …. وإستنار بالآيه الكريمه { وقل سيروا في الأرض ….}
وهاجر إلى أرض الله الواسعه .. ورزقه الله رزقاً واسعاً من فضله ..
وتوفي الشيخ غي الغربه ..
وآلت ثروة الشيخ إلى إبنه الوحيد " غريب "
وهذا " الغريب" أصبح إسماً على مسمى بعد رحيل والده .. فأزدهرت تجارته وزاده الله من فضله ثرائا ..

تولدت لديه الرغبه بعد وفاة والده الشيخ .. وأولاده أصبحوا في سن متفاوت .. يرغب في تصفية أعماله في الخارج .. والعوده إلى وطنه العربي الكبير ..
ويقول " غريب " .. بأنه ملّ حياة الغرب .. الماديه والأخلاقيه خاصه .. وإن أولاده أصبحوا في سن الوعي .. وله ( أمنيات ) في " البلد" الذي سيستقر فيه منها :
ــ أن لا تكون أجهزة الأمن تراقب من يصلي الفجر جماعه .. وتضعه في القائمه السوداء ..
ــ لا يرغب في " وطن " يــُـسمح فيه بتعاطي الخمور .. وإنتشار المواخير ..
ــ لايرغب في التعليم المختــلط ..
ـــ يحبذ أن ينام وهو آمناً مطمئناً على ماله وعرضه .. وأن يكتفي بوضع " قفل " واحد على باب بيته .. بدلاً من أن يضع ثلاثة أقفال .. كاحتياط أمني .. كما يغعل في ذلك البلد الذي يعيش فيه ..
ـــ أن لاتكون " أجهزة الأمن " متسلطه .. وكلمتها هي " العليا " عند الحاكم ..
ـــ لايحب أن يرى وطناً يشجع " الرذيله " .. مثل :
أين تسهر هذا المساء …
أو أن يرى برنامجا تلفزيونيا تقول فيه مقدمته ( الجهبوذه ) :
.. وفي رمضان .. يحلو السهر والطرب أو … في جوٍ رمضانيٍ بديع ستحيي لكم هذا المساء الراقصه اللولبيه ..وصله من الرقص الشرقي البديع .. كما تـُُعلن عن ذلك بعض الفنادق ..

والسؤال هنا ..
هل سيعود "غريب " .. ضمن هذه الأماني ؟؟
وهل هي متوفره في هذا الوطن العربي الكبير ؟؟
والجواب : نعم .. ولا ..

ويا ( غريب ) .. أنظر حولك .. !!!


المصدر الأصلي للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى