مقالات موسى البلوي رحمه الله

ودخـل .. الـحـمـار ( فوفو ) .. الـمـكـتـبـه .. !!!

الحمد لله وحده وبعد ،،،
زارني ( فوفو ) على غير عاده ..
وحمدت الله بأنه موب زعلان من إثر المشاده الكلاميه السابقه .. جرت بيني وبينه ..
والتي بدأت بمناوشات خفيفه وانتهت بشئ من (الردح ) الشرقي البديع ..
وسألته ..
لماذا أنه ( موب زعلان ) .. على غير عادته ..
ففال :
شف.. لن أغضب بعد الآن .. وسأتعامل معك بالنديه ..
والعين بالعين والسن بالسن … ويا ويلك ويلاه مني .. من الآن فصاعداً ..

وتعجبت من ( فوفو ) .. و من رده .. وقد لاحظ تعجبي وقال :
لا تستغرب ولا تذهب بعيدا ..
المسأله وما فيها .. عندما إفترقنا .. وذهب كل منا إلى سبيله ..
فكان سبيلي أن توجهت إلى ( مكتبة البلديه ) .. ومكثت فيها مده .. وهضمت غالبية كتبها ..
ولا أخفيك سراً بأن بعض الكتب من نوعيه خاصه ..
قد أصابتني بعسر الهضم ..
ولم أتخلص من عسر الهضم .. سوى بتناولي شراباً غازياً .. إسمه سبعه إلى فوق ( سفن أب ) .. وقد فرجها .. ربك بفضله.. ثم بــهذا الشراب الأمريكي العجيب ..

قلت : ليس هذا المهم .. ولكن كيف إستطعت الولوج إلى داخل المكتبه ؟ أين الحراسه الأمنيه ؟؟
ألم يلاحظوا شكلك العام .. أو على الأقل طول أذنيك ..
أو حتى براطمك ( القرمزيه ) ..
ورد قائلاً بنبرته الحاده ..
المكتبات ليست بحاجه إلى حراسه .. يا صاح ..
وهل يوجد في هذا الزمان .. لصوص وحرامية كتب .. ؟؟
وهل سمعت بأن الشرطه قد ألقت القبض على لص متلبسا بسرقة كتاب ألفية إبن مالك أو صحيح البخاري .. ؟؟
الحراميه يا عزيزي يسرقون :
مخطط وهمي للمساهمات .. أو ( يشفطون ) قرض مالي كبير وطويل الأجل من بنك .. وبقدرة قادر يكون القرض .. دين غير قابل للسداد .. وكله يتم بواسطة شله من الحراميه ..
فأحرجني .. ولم أنبس ببنت شفه ..

وعندما همّ فوفو بالخروج .. سألته إلى أين هو متجه ..
فقال .. إلى المكتبه .. يا أبا جهل .. ثم أردف قوله :
بــ( ليس بالخبز يحيا الإنسان ) ..
فقلت له : ليس دائما يا جحيشان ..
كان .. يوم اسود يومن دخلت المكتبه ..
وأردت أن أفحمه .. لكي لا يتنمرد علي مستقبلا ..
فقلت ..
أيام قبل .. تظاهر الفرنسيون أمام قصر فرساي .. يطالبون بالخبز ..
وسمعت بالضوضاء ( ماري أنطوانيت ) ..
فأطلت من نافذة القصر .. وسألت ( البطانه ) عن سبب هذا التجمع ..
فقالوا لها :
إنهم يطالبون بالخبز يا سيدتي …
فقالت للبطانه :
خلهم ياكلوا بسكوت .. ولا داعي للخبز ..

وكان فوفو على عجلة من أمره للذهاب إلى المكتبه .. فسألته عن سر عجلته هذه .. فقال :
وجدت في زوايا المكتبه بعض الرسائل الجامعيه ..
حصلوا أصحابها على ( الدكتوراه ) .. قرأت بعضها وأرغب بقرائة البقيه منها ..
وهنا .. حلفته بضميره العلمي ــ الأكاديمي .. وبعيدا عن ( حمرنته ) .. عن رأيه فيما قرأ ..
فزفر زفره .. تبعها بنهقه .. ثم قال :
حسبي الله على بليسك .. !!!


المصدر الأصلي للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى