مقالات موسى البلوي رحمه الله

بــ( عــســلك ) يا نحله .. لا تقرصينا .. !!!

الحمد لله وحده وبعد ،،،
في مملكة النحل .. نظام متكامل … من الملكه … إلى الذكور والشغالات .. كلٍ يؤدي عمله .. على أكمل وجه .. دون كللٍ أو ملل .. أو حتى إحتجاج ..

ما يلفت الإنتباه .. في مملكة النحل .. هو أن ( الرقص ) هي لغة التخاطب .. وعلى سبيل المثال :
إذا كان هناك خطراً خارجياً على ( الخليه ) فالنحل ( يرقص ) بحركه معينه … والجميع يعرف معناها .. وهكذا دواليك ..
والعجيب في الأمر … بأنه لم يحدث أن ( الملكه ) .. قد تآمرت على ( خليتها ) .. وبالمقابل لم يحدث بأن أفراد ( الخليه ) قد عملوا ( إنقلاب عسكري ) على الملكه …
حتى أن الرعيه .. أي النحل .. لا تبقى في الخليه ..
إذا ما الملكه تركت الخليه .. لأي سبب
ولا يوجد ( منظـّرين ) في ( المملكه ) ..
ولا يوجد أيضاً .. تكتلات سياسيه حزبيه … ولا يمين ولا يسار … والجميع يعمل بهدوء ..

وفي ( خلايانا ) مجتمعاتنا البشريه … نجد أن الغالبيه تتعاطى ( السياسه ) وهم بعيدين كل البعد عنها ..
والبعض يدّعي ( الزعامه ) أو ( الرئاسه ) وليس لديه أدنى مقومات ( الزعامه أو الرئاسه ) ..
ولهذا من المفيد أن نعلم كمجتمعات بشريه بأن :
ما من ( عالم ) إلا ويوجد من هو أعلم منه ..
ولا ( فقيهاً ) إلا ويوجد من هو أفقه منه ..
ولا ( شجاعاً ) إلا ويوجد من هو أشجع منه ..

وبالعوده إلى مملكة النحل .. نتسائل مجازاً .. إذا ما كان الرقص التعبيري هو لغة التخاطب بين البشر ..
فـ( كيف ) سيتخاطب ( رقصا ) المواطن .. أبو ثانويه عامه .. وبمعدل 95 في المائه .. ولا يستطيع دخول كلية الطب أو الهندسه ..
أو حتى الإقتصاد .. ؟؟
و( كيف ) يـُعبر المواطن الغلبان أبو معاش 1500 ريال .. الذي يعمل لدى
( وطنجي ) من راعيين البسبس .. الذي أثرى من الوطن وليس من جزر الواق الواق .. ولا يعترف لا بالوطن ولا بأهل الوطن ؟؟
وإذا ما علمنا أن 65 في المائه من المواطنين يسكنون في شقق مستأجره ..
فكيف سيكون التخاطب رقصا ؟؟
و ( كيف ) سيرقص تعبيرا … وللا بلاش .. أزين ..

ربما ــ والله أعلم ــ أن يربط المواطن غترته أو شماغه على وسطه ..
وأن يتشخلع على وحده ونص ..

وأما كيف سيعبر المسلمين عن وضعهم المزري الحالي .. وعن آلامهم ..
ربما .. بــ( رقصة الموت ) ..

وبــعــســلك يا نحله .. لا تقرصينا .. !!!


المصدر الأصلي للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى