مقالات موسى البلوي رحمه اللهمنتدى الكاتب موسى بن عبدالله البلوي رحمه الله رحمة واسعه

من هو … عقاركو …؟؟؟

المقال متجدد
ــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله وحده وبعد:
لقبه … ( عقاركو ) .. هو شخص واحد ولكنه مجموعه من الشركات .. إستنفط الرجل فأصبح من أصحاب الأرقام الفلكيه مثله مثل غيره .. وتاب الله عليه .. و ( تحجب ) ..
وأصبح عضواً في هذه الجمعيه … جمعية الحش الخيريه ..
وبعد أن رحّب به ( كبير الجمعيه ) قال له :
أنطق باسم الله .. وعلى بركة الله ..
ونطق ( عقاركو ) قائلاً :
اسمي ( ناصر ) .. وشهرتي ( نويصر ) ..
كنت أعمل ( مقهوي ) في أحد المكاتب العقارية في عاصمة بلادي .. ومن خلال عملي هذا… بدأت أسمع بعض الكلمات العقارية .. مثل : شارعين … راس بلوك .. أرض طيبه ماعليها كلام .. لا لا يابو راشد .. لا تصير طماع .. 20 عموله زينه .. يابن الحلال .. وترانا بنظغط عليه بخمسه بعد .. قول صار .. وهكذا ..
ولفت إنتباهي فيما بعد .. بأن هذه الأرقام التي كان يتحدّث عنها صاحب المكتب هي بالملايين .. وليست بالآلاف كما كنت أعتقد ..
لأنني كنت ( ولد فقر ) في ذلك الوقت ..
وبعدين .. بدأت أفكر في دخول هذا المجال .. فبعت ( ما أملك ) واستدنت مبلغاً من المال .. وافتتحت مكتباً على قدر الحال ..
وتساهلت بنسبة عمولتي مما اكسبني زبائن كُثر ..
إضافة إلى أن بعض ( الهوامير ) الذين كانوا يتعاملون مع المكتب السابق بدأوا يتعاملون معي نظراً لعمولتي المنخفضة ..
وتطوّرت الأحوال .. إلى أن اصبحت مستشاراً عقارياً للهوامير .. فكنت اختار المكان .. ثم يأتيني الأمر ببيعه .. بعد أن يُخطط ويُعتمد ..
ويبدو أن ( كبير جمعية الحش الخيريه ) قد احس بأن ما قاله ( عقاركو ) لم يكن واضحا للأعضاء .. حيث طلب منه التوضيح …
وهنا .. اردف ( عقاركو ) موضحا :
أرجو من الله .. رحمته وغفرانه .. لما قد اقترفناه من تخطيط عشوائي .. غير مبالين بالبيئه وكنّا نزيد عدد قطع الأراضي على حساب الحدائق ( إن وُجِدت ) ..
وأشعر بعذاب الضمير .. عندما أمرّ بالقرب من تلك المخططات … وأرى السيارات تقف على الجانبين أمام بيوت أصحابها .. والتي تكاد أن تغلق الشارع .. لضيقه .. ولكنه الجشع والطمع .. ولا حول ولا قوة إلا بالله …
واسترسل ( عقاركو ) .. موضحاً بقوله :
نعم .. في العادة تتم الصفقات ليلاً عندما تخرج ( الهوام ) من جحورها .. وما العموله التي كنت احصل عليها إلا شيئاً يسيراً بالمقارنة مع الآخرين ..
وهذا النوع من ( البسبس ) في بعض الأحيان ..
يشبه شغل ( المافيا ) أو ( الغابه ) .. ولكن لنترك ( المافيا ) وشغلهم .. ولنأخذ الغابه كمثال :
في الغابه … أول من يصطاد الفريسة هو ( الأسد ) فيأكل منها على راحته .. ويشاركه أفراد عائلته .. ( اللبوه والأشبال ) .. ثم بعد أن ( يتلمّظ ) وهذه إشارة إلى أنه قد وصل إلى حد ( الإشباع ) .. يغادر المكان وتأتي بعده الضباع والذئاب .. حيث تتصارع على بقايا الفريسه .. فمنهم من ( ينتش ) قطعه من هنا او من هناك .. ويهرب بها بعيداً .. ومنهم من ( يقتحم ) بقايا الفريسه بالبلطجه .. أي باستعراض قوته البدنيه .. بحيث يُفسَح له المجال من الذئاب الجائعه الأخرى خوفاً وجُبناً .. ثم يأتي ابن آوى وأفراد قبيلته .. وهكذا تباعا ً …
وهنا قال له أبو شليويح .. (عضو اليسار في الجمعيه ) :
أفدنا أفادكم الله .. متى يأتي دوركم لكي تفترسوا .. بقايا الفريسه ؟؟
ورد عليه ( عقاركو ) قائلاً :
سلـمك الله .. دورنا يبدأ عندما تطير الطيور بأرزاقها …
فقد نجد بقايا ( لقمه ) سقطت بالخطأ من فم الأسد أو من فم ذئب ..
وغالب الأحيان لا نحصل إلا على ( عظمه ) .. من الفريسه …
ورد عليه أبو شليويح مندهشاً قائلاً لـ( عقاركو ) :
إذا كان نصيبك من الفريسه ( عظمه ) .. ولديك هذه الثروة الفلكيه ..
فبالله عليك .. كم نصيب ( الأسد ) و …. نصيب الـ ……..
وأغمي على ( أبو شليويح ) …..
ويا مسيكين يا ( بو شليويح ) راح فيها وطي … !!!

المصدر الأصلي للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى