مقالات موسى البلوي رحمه اللهمنتدى الكاتب موسى بن عبدالله البلوي رحمه الله رحمة واسعه

متى نوقف مهزلة : يا غلام أعطيه ألف دينار ..!!!

الحمد لله وحده وبعد ،،،
… عندما إندلعت بما يُُسمى ( ثورة الخبز ) في الأردن الشقيق في الثمانينات ميلادي على ما أتذكر … كان الملك حسين رحمه الله خارج بلاده .. فقابلته الإعلاميه الأمريكيه الشهيره ( باربرا والترز ) وسألته :
أن سبب ثورة الخبز في بلاده عباره عن عدة ملايين من الدولارات .. ولو أنفقت هذه الملايين لتحسين الحال لإنتهت المشكله .. وبهذا تحافظ على عرشك .. خاصه وأن لديك أكثر من 5 مليارات دولار …. ؟؟؟
فأجابها الملك بأن الــ 5 مليار دولار هي أموال الأسره المالكه …
وتعقيبي هنا :
أن هذه الأموال .. لا تخلوا من أموال المملكه العربيه السعوديه بنسبة 90 في المائه ..
وأضيف :
أن ثراء البلطجي .. بلطجي مدينة حماه .. رفعت الأسد .. لا تخلوا ايضا من المال السعودي ..
ولن أزيد .. أي إيش أقول وإيش أخلي …

طيب ..
خل المملكه بكرمها الحاتمي جانبا …
ولكن ثم ولكن ..
هل ما ندفعه من أموال للأشقاء كمساعدات أو واجبات أو لنسمها ما شئنا .. تتم بشفافيه ؟؟
بمعنى .. هل يتم إنفاقها بمعرفة المملكه وتحت إشرافها ؟؟
وأن هذه الأموال ذهبت لوجهتها الصحيحه .. دون أن ( تـُشفط شفطا ) ولو جزئيا .. ؟؟
خاصه إذا ما عرفنا أن هذه الأموال تدفع نقدا .. عن طريق التحويلات البنكيه العالميه .. ( ترانس آكشن ) ..
وهذه الطريقه ( الترانس آكشن ) تفتح مجالا للشفط المحلي أولا ..
كيف ؟؟
لو أصدرت الجهات العليا أمرا بصرف كذا مليون دولار لجهة ما .. فتستطيع الجهه الحكوميه المعنيه .. أن تؤجل أمر الدفع لدى البنك العالمي ليوم أو 5 أيام بالإتفاق مع ( الكبار ) في البنك العالمي .. ثم يلعب البنك العالمي لعبته بتأجيل الدفع للدوله المستفيده ..
وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم ..
أي على قدر المبالغ المحوله تأتي كمية ( الشفط ) محليا .. ومعلوم أن تأجيل مثل كذا مبالغ لأقل من يوم ( يـُدِر) مبالغ كبيره جدا .. فما بالنا إذا كانت أيام وليالي ؟؟؟
ومن ثم تدخل تلك الأموال في نفس اللعبه مره أخرى لدى البلد المستفيد
عن طريق بنوكهم المحليه ..

في إحدى سفراتي .. كان يجلس بجانبي في الطائره المتجهه إلى القاهره أحد الأمريكان وفي أثناء حديثنا الطياري .. علمت منه أنه مشرف ومدير مشروع في القاهره .. والمشروع مموّل من أمريكا .. لدراسة تحويل النفايات إلى طاقه ..
أعني بذلك .. أن الأمريكان والأوروبيون يقدمون مساعدات لبعض الدول .. ولكنها تتم تحت إشرافهم وبمعرفتهم .. ولا يتعاملون مع الدول الأخرى بالتحويلات البنكيه .. ومساعداتهم تكون ( عينيه ) .. غير نقديه .. والأمريكان معروف عنهم أنهم لا يقدمون مساعداتهم لوجه الله للدول الأخرى .. فيهبون ويمنحون .. ضمن مصالحهم .. ويهددون الدول التي تتلقى مساعداتهم .. بإيقاف مساعداتها عند اللزوم .. إذا ما دعت الحاجه لذلك ..

أقول بعون الله ..
قد نجد مبررا لنا كمملكه في أن ننتهج سياسه معينه في تقديم المساعدات لأشقائنا .. وأعني تحديدا في الثلاثة عقود الماضيه .. حيث كانت المنطقه تجتاحها حـُمّى الثورات الوطنجيه والقومجيه .. والمملكه بمساحتها الكبيره وعدد سكانها القليل .. فمن حقها أن تحافظ على أمنها الوطنى بشتى الطرق .. أقولها ردا على من يدعي بأن المملكه تدفع المساعدات لغايه معينه .. ولكنني أعود لأقول .. أن الوضع السياسي في المنطقه حاليا .. قد إختلف كثيرا عن ذي قبل .. وأصبح أكثر خطوره ..
بحيث أن كل دوله عربيه .. يا دوبها تنقي شوكها بيدينها ..
وشفنا ما حصل لنا إعلاميا .. من أقاربنا الأشقاء العرب .. إبان غزو دولة الكويت ..
وللتو شاهدنا ما قاله الرئيس بشار الأسد .. همزا ولمزا على المملكه ..
وتناسى الرئيس بشار الأسد مواقف المملكه الداعمه لوالده .. والذي كان حكمه يتأرجح ..
والمملكه لا تعني تثبيت حكمه بقدر ما تسعى لتهدئة مغامرات الراديكاليه .. والتي كانت ستؤثر على سوريا والمنطقه كلها ..

وماذا بعد ؟؟
إن خيركم خيركم لأهله ..
ونحن أولى بأموالنا من الغير .. ولا نعني أن نقلب حجر المجن للأشقاء .. ولكن علينا أن نكون منصفين مع أنفسنا أولا ..
ثم ( نـُقنـِّن ) مساعداتنا للأشقاء ..
فمن حق السعودي والسعوديه أن يتنعم بما أفاء الله عليه من خيرات ..
وأولا وأخيرا .. فالسعوديه للسعوديين .. كما أن أمريكا للأمريكيين ..
وعند ( حزها ولزها ) ليس لنا بعد الله سوى أبناء الوطن ..
وعصاة الشقيق المصري أو السوري لن تتقدم بأية حال .. سيف السعودي .. للدفاع عن دينه ومن ثم كيانه ..

وطبتم .. وزاد الله وطننا .. طيبا على طيب .. بقيادته وأهله ..!!!


المصدر الأصلي للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى