مقالات موسى البلوي رحمه اللهمنتدى الكاتب موسى بن عبدالله البلوي رحمه الله رحمة واسعه

لبنان .. يا أخضر حلو .. !!!

الحمد لله وحده وبعد ،،،
… في أيام زمان ( تلاسن ) لبنانيان في الرياض .. حول أمور ماليه .. ولم يصلا للتفاهم بينهما ..
فقال أحدهم للآخر :
هوني ما بقدر سوي لك شي .. بكره بننزل عبيروت .. وهونيك بنتفاهم ..

لبنان .. منذ إستقلاله في الأربعينات ميلادي .. إتفقت زعاماته على الدستور منذ عهد الرئيس بشاره الخوري ..
وكانت التقسيمه السياسيه ما بين طوائفه :
الرئاسه للموارنه ومجلس النواب للشيعه ومجلس الوزراء للسنه .. وتمتع لبنان بحريه كامله كان يحسده عليها كافة الدول العربيه الأخرى في ذلك الوقت ..

هذا النموذج للتعايش ما بين الطوائف في لبنان .. لم يــُرضي دولة إسرائيل العبريه الناشئه في المنطقه .. خاصه وكان الطرح بعد عام النكسه والذي أعلنته التيارات السياسيه الفلسطينيه بعد كفاحها المسلح ( فتح .. والجبهه الشعبيه .. والجبهه الديموقراطيه ) بأنها تقبل بالتعايش مع اليهود ضمن إطار ديموقراطي ..
فكانت إسرائيل ولا تزال تقف خلف عدم إستقرار لبنان .. لتثبت للعالم بأنه لا يمكن التعايش مع العرب .. ويا عالم هذا لبنان بطوائفه الغير مـُستقر نموذجا ..

لبنان ( حاسه ) العربان من خلال الحريات التي كانت متوفره فيه .. وساعد في هذه الحوسه .. وجود ( بقاليات وسوبر ماركتات ) سياسيه محليه .. تبيع لمن يدفع الثمن ..
وزعيم الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط نموذجا ..
فنراه على خلاف مع ( رفاق ) الأمس في سوريا .. ويكيل لهم ضربات فوق الحزام بالرغم بأن أيديولوجيتهم الحزبيه واحده ..
وسبحان من غيّر أفكار المرحوم رفيق الحريري .. الذي كان عضوا فاعلا في حزب القوميين العرب .. وألتقى مع زوجته السيده نازك على أساس حزبي .. فنازك لا تقل عنه شأنا في الحزب ..

ودخل لبنان في حرب أهليه عام 1957 ميلادي ( كميل شمعون ) .. وأسفرت تلك الحرب عن لبنان ذو الوجه العربي .. فجاء حكم ( الشهابيون ) يشاركه في الحكم رشيد كرامي ..
وأصبح يهيمن على لبنان تيارالرئيس عبدالناصر .. بما في ذلك الصحافه اللبنانيه .. وكان سفير الرئيس عبدالناصر في لبنان هو الآمر الناهي .. مثله مثل السفير الأمريكي والسفير الفرنسي في هذه الأيام ..

ما أود قوله .. بأن لبنان هو ( الترموميتر السياسي ) للمنطقه كلها .. فالأحداث العربيه كانت تحبل في بلدانها .. وتلد في لبنان .. واليوم فالمؤامرات الدوليه على المنطقه يُخطط لها في الخارج .. ونرى أثرها في لبنان ..

فالذي يجري في لبنان حاليا .. أكبر من حزب الله ومن لبنان ومن سوريا .. ونتمنى من الله ونرجوه أن يستطيع حزب الله تغيير المعادله ..

وفي هذا الخضم الخطير .. فلا زلنا بعيدين جدا بأن نفقأ عين المشكله ..
وجميعنا ندور في حلقه مفرغه بمعنى :
لا حكامنا وضعوا خططهم الجماعيه للمواجهه .. وأهل العلم دخلوا ( المعمعه ) في إصدار الفتاوى ..
والأمه حاليا ليست بحاجه لإفعل ولا تفعل .. الأمه بحاجه لمن يريها المخاطر المحدقه بها والتي لن تترك أحدا منا بحاله ..
والإعلام المشبوه أصبح سيد الموقف .. فهو ناشط في تخديرعقول الناس ..
مستعينا ببعض الصلعان العرب .. ليبربروا علينا في الفضائيات الملوثه ..
وظهر لنا أيضا بعض المتسلقين على الأحداث .. وكأنهم البلسم الشافي لجراح أمتنا ..
وإن قيًّمنا فكرهم .. فما لنا سوى أن نقول ( ماشاء الله تبارك على أمهات أنجبنهم ) ..

ولعلنا في هذا المقام نـُذكـِّر بالتالي منذ الإجتياح الأمريكي للعراق بأن :
ـــ العراق أصبح مُـقسما .. ولم يحظى هذا التقسيم بما يستحق إعلاميا من إعلامنا العربي المشبوه ..
وجنوب العراق ( الشيعي ) سيصبح قريبا ( كونفدرالي ) .. وسينسلخ مستقبلا عن الوطن ( الأم ) ..
وبالتالي سيكون سياسيا و ( روحيا ) مع إيران ..
ـــ الحرب الحاليه في لبنان هي من مقدمات والتهيأه لقيام ( دولة الموارنه ) في لبنان ومن ثم دوله ( العلويين ) وعاصمتها اللاذقيه .. في سوريا ..
ـــ الحرب في لبنان .. هو تواطأ أمريكي لإبراز إيران كقوه مؤثره في المنطقه .. لتكون ( بعبع ) للعربان .. لا لإسرائيل كما يردده ببغاوات الإعلام العربي ..
وبصمه أمريكيه لإيران .. بأنها أصبحت اللاعب الرئيسي ( مع الأمريكان ) في تمرير الخطه الأمريكيه الرهيبه على المنطقه ..

ـــ الحرب في لبنان .. مقدمه لإحياء وصناعة ( خلايا نائمه وناشطه ) لبعض الدول العربيه .. ومقدمه لزوال بعض الدول الصغيره من الخارطه .. وأشياء أخرى لا نود أن نتطرق لها ..

والتساؤل المسدوح هو :
هل نحن حكاما وأهل علم ومفكرين ومثقفين وإعلاميين على مستوى الأحداث ؟؟؟
والجواب .. لا والله ..

إلا إذا كان للعربان أمل في الأخ معمر القذافي بأن يتخلى عن أفريقيا .. ويتجه شطر المسجد الأقصى .. أو إذا كانت فتاوى بعض أهل العلم ستوقف المخطط الرهيب على الأمه ..

وأللهم لطفك بنا ..!!!


المصدر الأصلي للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى