مقالات موسى البلوي رحمه اللهمنتدى الكاتب موسى بن عبدالله البلوي رحمه الله رحمة واسعه

أبطال من قبيلة ( بلي ) ــ بحث ميداني ــ ..!!!

الحمد لله وحده وبعد ،،،
(( وكثيرا ما كتب لنا الشيخ طلال حريذين سيد السهل الأخضر أنه مستعد أن يحرر درعا من الأتراك إذا أرسلنا له مجموعه من الفرسان كعربون ولاء لفيصل ))
( لورنس )
(( سيدفعون غاليا .. ثمن قتلك يا طلال ))
(( عوده أبو تايه ))
بطلنا هو :
طلال بن مرعي الحريذين الوابصي البلوي
ولد عام 1855 ميلادي في قرية ( طفس ) التي تبعد 12 كيلا شمال غرب درعا ..
والده الشيخ مرعي الحريذين كان مشهورا بالقضاء ومعدودا بين عشائر المنطقه .. وصفة ( القضاء ) مشهوره في قبيلة ( بلي ) أينما كانوا ..
هجرة أسرته من جزيرة العرب كانت في حوالي عام 1710 ميلادي .. وهم يلتقون بقربى الدم مع عشيرة ( الشرايره من وابصه ) الذين يقطنون حاليا مدينة إربد في الأردن .. حيث أن هجرة عشيرة الشرايره كانت في نفس العام تقريبا ..
وكان لي لقاء ومقابله سجلتها مع إبنة البطل طلال .. السيده الفاضله ( علياء ) وكان عمرها في الثمانينات .. وذلك في صيف عام 1994 ميلادي في منزل ولدها ناصر محمد الحريذين في مدينة طفس .. وحدثتني عن والدها وأجابت على أسألتي ..
البطل طلال ثار على ظلم الأتراك وكان سيد المنطقه بلا منازع ..
وثورته كانت قبل ثورة الشريف حسين .. ولورنس والأمير فيصل هم الذين إتصلوا به لإستمالته معهم نظرا لبطولاته .. ولم يكن متصلا بهم أو ممولا منهم ..
وبأفعاله وبطولاته فهو أشهر من سلطان باشا الأطرش ومن عوده أبو تايه .. فلم ينصفه لورنس .. في أعمدته السبعه .. كعادة الإنجليز الذين ينسبون الأعمال البطوليه لأنفسهم بأنها من تخطيطهم ..
فالبطل طلال هو من أحتل منطقة ( إزرع ) ودرعا .. ورجالاته هم من نسف الخط الحديدي غرب درعا عندما فشل لورنس ومعه بعض رجال عوده أبو تايه في ذلك ..
وكعاده مـتاصله في أبطال قبيلة ( بلي ) فهم لا يحبون الشهره .. والتاريخ شاهد على ما نقول ..
ولقوة طلال المؤثره .. فقد إنتقم الأتراك من بلدته ( طفس ) فقتلوا الشيوخ والأطفال وحرقوا بيوتها .. واستباحوها ..
حيث جرت مذبحة طفس في 28 أيلول 1918 ميلادي ..
وقد ساور طلال القلق على بلدته .. وعند وصوله لها ورجاله رأوا النيران لا زالت مندلعه فيها والجثث متراميه من الشيوخ والأطفال والنساء ..
وما أن شاهد البطل طلال .. ما حل بأبناء قريته .. فبدأ ثائرا يرغي ويزبد على ما فعله الأوباش .. ويأن كالنمر الجريح ..
فوضع ( كوفيته ) على وجهه ممتطيا فرسه .. صارخا صرخة الحرب .. فسمعوه الأتراك بقولهم :
طلال .. طلال ..
فرموه بوابل من الطلقات .. فخرّ البطل شهيدا ..
فرحمة الله عليك يا طلال .. وعلى جميع الشهداء ..!!!
منقول بتصرف
من أوراق ..
موسى بن عبدالله البلوي
الباحث في تاريخ قبيلة ( بلي ) .

المصدر الأصلي للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى