تاريخ بلي القديم

ابن الأبار القضاعي ( يرثي الأندلس )

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم اخواني اعضاء منتدى بلي الكرام

كلنا يعرف ما حصل للأندلس في اخر ايام حكم المسلمين لها من سقوط ولاياتها الواحدة تلو الاخرى !!!

مما حدى بالشعراء لرثاء الاندلس

واشهر من رثا الاندلس هو الشاعر "ابي البقاء الرندي"

في قصيدته المشهورة:

لكل شيءٍ إذا ما تم نقصان ==== فلا يغر بطيب العيش انسان
هي الايام كما شاهدتها دولُ==== من سره زمن سائته ازمان

ولكن كان هذا الرثاء بعد السقوط وخروج المسلمين منها

لكن اول من رثا الاندلس اثناء السقوط هو الشاعر الاندلسي"ابن الأبار القضاعي" حيث كان متوجها بهذه القصيدة المشهورة للخليفة العباسي يستنجده بأن يدرك الاندلس ويخلصها

حيث قال في رثائه للأندلس واستنجاده بالخليفة:

أدرك بـخـيلك خـيـل الله أنـدلسا ***إن الـسـبيل إلــى مـنجاتها درسا

وهب لها من عزيز النصر ما التمست *** فـلم يـزل مـنك عز النصر مُلتمسا

يـا للجزيرة أضـحى أهـلها جـرزاً *** لـلحادثات، وأمـسى جـدها تـعسا

فـفـي بـلـنسية مـنها وقـرطبةً *** مـا ينسف النفس أو ما ينزف النفسا

مـدائـنٌ حـلها الأشـرك مـبتسماً *** جـذلان وارتـحل الأيـمان مـبتئسا

وصـيرتها الـعوادي الـعابثات بها *** يستوحش الطرف منها ضعف ما أنِسا

يـا لـلمساجد عــادت لـلعدا بِـيعاً *** ولـلـنداء غــدا أثـنائها جـرسا

لـهفي عـليها إلـى استرجاع فائتها *** مـدارساً لـلمثاني أصـبحت دُرًسـا

يـا أيـها الـملك المنصور أنت لها *** عـلياء تُـوسع أعـداء الهدى تعسا

وقـد تـواترت الأنـباء أنـك مـن *** يُـحيي بـقتل مـلوك الصفر ِ أندلسا

طـهر بـلادك مـنهم إنـهم نـجسٌ *** ولا طـهارة مـا لم تُـغسل الـنجسا

وامـلأ هـنيئاً لـك الـتأييد ساحتها *** جـرداً سـلاهب أو خـطيئةً دُعُـسا

واضـرب لـهم موعداً بالفتح ترقبه *** لـعل يـوم الأعـادي قد أتى وعسى
_________________________________________
ابن الابار الحافظ العلامة ابو عبد الله محمد بن عبد الله بن ابي بكر القضاعي البلنسي الكاتب الاديب احد ائمة الحديث‏.‏

قرا القراءات وعني بالاثر وبرع في البلاغة والنظم والنثر‏.‏

وكان ذا جلالة ورئاسة‏.‏

قتله صاحب تونس ظلمًا في العشرين من المحرم وله ثلاث وستون سنة‏.
المصدر :—————-


المصدر الأصلي للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى