مقالات موسى البلوي رحمه اللهمنتدى الكاتب موسى بن عبدالله البلوي رحمه الله رحمة واسعه

هــذرولـوجـيا….!!!

الحمد لله وحده وبعد ،،،

إلتقيت مع إبن الأدهم الحمار ( فوفو ) على إحدى شواطئنا الجميله …!!
والتي اعجبت ( فوفو ) … حيث قال : لا أكاد أصدق نفسي … لا قواطي ولا غراش ولا بقايا مأكولات … هذه تحسب مفخره لكم ….
قلت له … طبعاً يا ( فوفو ) فنحن نعلم أطفالنا منذ نعومة أظفارهم … على المحافظه على البيئه .. وكذلك هذا موجود في المنهج الدراسي … ولا يوجد عندنا من يرمي غرشة زجاج من سيارته على الشارع العام….!!
لا أبداً …. ربما قد يحصل هذا في سنغافوره أو هونج كونج …
ولو حصل هذا هنا … هوهو هو …. سيدفع غرامه ماليه … وتنشر صورته في الصحف …

وكما تلاحظ أيضاً … عن مدى إنسياب حركة المرور.. ولا أحد يقطع إشارة المرور الحمراء .. لأننا نعتبر قطع إشارة المرور الحمراء .. مثلها.. مثل القتل العمد …!! وهذه الظاهره .. قضي عليها … بتعاون المواطن .. وحوادث المرور … كما تعرف .. سببها .. الطريق أو المركبه أو السرعه .. فشبكات الطرق … ممتازه… والمركبات جيده .. ولم يتبقى سوى السرعه … التي هي سبب رئيسي في الحوادث المروريه وعلاجها سهل ..!!

ثم قلت له : إنت تسأل كثير … وغالباً ما ( توجعلي راسي ) …!!
فيا فوفو … يا فوفو … شوية تفكير وشوية ( حمرنه ) على وزن ( علمنه ) …!!
.. توك ظارب من هالتبن ( وتارسها ) ومو ناقصك غير الهذره …!!
قال : كلامك مردود عليك … يا أبا جهل ….!!
قلت له : كيف ذلك ؟
قال : حيوان مثلي … يأكل … وبغريزته يتوقف عن الأكل … بإحساسه بالشبع … بينما الإنسان … هو الذي يتحكم بغريزة الأكل … والحيوانات التي تلقبونها ( بالمفترسه ) .. فهي لا تفترس إلا في حالات الجوع …. وعلى سبيل المثال :
فالأسد .. إذا ما كان غير جائع … فلا يفترس أو يصطاد (غزالاً ) حتى ولو أن الغزال كان بجانبه … وهذا ينطبق على الحيوانات (المفترسه ) الأخرى ..!!
قلت : هذه معلومه جديده بالنسبة لي …!!
قال : خوذ معلومه أخرى .. إيها الجاهل …!!
قلت : ها .. ها .. ها.. هاتها ..
قال : عطني إذنك .. كلمة راس …..
ثم قال لي قولاً …. أضحكني ….

ومما قاله لي :
بأن ( الذكر ) في عالم الحيوان .. هو الأجمل .. شكلاً من ( الأنثى ) ..
شف الفرق ما بين الأسد واللبوه .. وفي الطيور .. الذكر هو ( الكشخه ) بلون ريشه.. والأنثى هي التي تغازل الذكر …. والذكر دائماً ما يعطي الأنثى ( طناش ) …!!
قلت : سبحان الله … ولله في خلقه شئون ..
ولكن من أين لك هذه المعلومات ..؟؟
قال : لي فتره … أتردد فيها على مكتبه البلديه …
قلت : كيف إستطعت الولوج إلى المكتبه .. أين الحراسه الأمنيه ؟
قال : وهل المكتبات بحاجه إلى حراسات … يا صاح ..؟؟
وهل سمعت بأن (العسس ) قد ألقت القبض على ( لص ) متلبساً بسرقه كتاب .. ( ألفية إبن مالك ) أو ( صحيح البخاري ) .. مثلاً ..
فالحرمنه واللصوصيه .. تقدمت وتطورت في هذا الأيام …
ألم تسمع بحرامية ( المساهمات الوهميه ) ؟؟
قلت : لا
فقال :
هؤلاء الحراميه يعلنون في الصحف عن مساهمات في مخطط أرض موقعه ممتاز .. ثم يجمعون المليارات من الناس .. وبعدين .. لا حس ولا خبر .. فالمخطط يظهر فيما بعد .. بأن مالكه .. ليس الشخص الذي أعلن عن المساهمه .. وتضيع فلوس الناس ..
ثم قال :
إذا كنت لا تعلم ولا تعرف عن هؤلاء اللصوص والحراميه .. بالله عليك واللي يرحم والديك .. أيهما أكثر حمرنه .. أنا أم أنت … ؟؟
وأحرجني إبن ( الأدهم ) … ولم أنبس ببنت شفه …

ثم قال … وعلى كل حال … ليس بالخبز يحيا الإنسان …
قلت : الله يخرب بيتك .. ما هذا القول ….؟ زدني … زدني … علماً..!!
فقال…
في أيام زمان .. عندما تظاهر الفرنسيون أما قصر ( فرساي ) .. يطالبون بالخبز …!!
وسمعت بهذه الضوضاء ( ماري إنطوانيت ) وسألت ( البطانه ) عن سبب هذا التجمع البشري .. أمام القصر ..!!
فقالوا لها .. إنهم يطالبون بالخبز .. يا سيدتي ..
فقالت مقولتها المشهوره (خلهم ياكلوا بسكوت .. ولا داعي للخبز ..)

وقبل مغادرته … سألني … قائلاً … أنت صديق مزعج … ودائماً تبحث عني …
هل هي المحبه ..؟
فقلت :
نعم … إنها المحبه يا فوفو … ومن الحب ما قتل …!
ثم فيك صفات تؤهلك لكي أحبك … فأنت :
صبور ومن الأغلبيه الصامته وصوتك غير مسموع ولا تعرف اليمين ولا اليسار ( سياسياً ) … وتعطي أكثر مما تأخذ … وتشكر في السراء والضراء … ويكفي بأنك ( منتمي ) لتراب أرضك …. وتحب أهلك وعشيرتك …. و…. وخرجت دموع ( فوفو ) …. وقال : نعم … لعلها صفات مشتركه …!!

وعلى ما يبدو .. كان ( فوفو ) على عجله من أمره .. للذهاب إلى المكتبه (مكتبة البلديه ) ..
حيث سبق له وأن وجد في زواياها … رسائل جامعيه كثيره لنيل (الدكتوراه ) .. قرأ بعضاً منها .. ولديه رغبه بأن يقرأ البقيه … وسألته رأيه في بعض ما قرأ …!!
وهنا … ظهر عليه الغضب .. وأستوى .. لكي يفعل شيئاً …
ولكنني .. أسرعت إليه متوسلاً .. بأن لاداعي … للإحتجاج على طريقته … الغير محببه … واستجاب لهذا الطلب … ولكنه تراجع خطوتين إلى الخلف ….. و نهق ( نهقه ) .. من نوع ( نهاوند ) … ثم أعتذر قائلا :
لا أستطيع الصبر دون التعبير .. على سؤالك عن غالبية شهادات الدكتوراه التي إطلعت عليها ..

ثم ودعني قائلا :
حسبي الله على بليسك .. وعلى سوالفك .. يا راعي الذلول ..!!!


المصدر الأصلي للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى