مقالات موسى البلوي رحمه اللهمنتدى الكاتب موسى بن عبدالله البلوي رحمه الله رحمة واسعه

هل ( بـلـقنـة المـنـطقه ) آتـيـه … لا ريـب فيها ؟؟؟

الحمد لله وحده وبعد ،،،
… البلقنه كمفهوم سياسي .. تعني التقسيم المناطقي العرقي الطائفي …
والبلقنه خطورتها تكمن في الصراع الدموي بين الأطراف المتنازعه في الوطن الواحد ….
وأول إستخدام للبلقنه كإستراتيجيه أمريكيه كان في اليونان .. فقد أطاح الأمريكان بالنظام الملكي .. وسـلـًّموا الحكم للعسكر .. في الستينات ميلادي .. بسبب وجود تيار سياسي شيوعي .. كاد أن يستولي على الحكم ..
وقبرص عاشت صراعا دمويا عرقيا .. ثم قسّموها .. ولا زالت مقسمه …
ولكنهم .. أبقوها على هذه الحال لتكون ورقه رابحه .. تستخدم عند اللزوم وفي الوقت المناسب ضد اليونان وتركيا على حد سواء …
ويوغسلافيا ــ تيتو .. سابقا .. لم يبلقنها الأمريكان .. لأن وجود الرئيس جوزيف تيتو .. كان مقبولا أمريكيا .. ومضمون الجانب .. بأن يوغسلافيا السابقه لن تنضم للإتحاد السوفييتي .. ومعروف بأن حـُكم جوزيف تيتو ( خوي الرئيس عبدالناصر وصديقه ) لم يكن نظاما شيوعيا ( أحمر ) …
وفيما بعد .. عندما تهيأت الفرصه .. تبلقنت يوغوسلافيا .. فكان الصراع الدموي ما بين الصرب والبوسنيين .. ومن ثم تقسّمت …

ومن هنا نستطيع القول ونؤكده .. من وجهة نظر تحليليه للأحداث .. بأن التواجد الأمريكي في العراق كغازيا له .. لم يكن بالصدفه .. بل لأن العراق هو الأقرب والمهيأ للبــلقنه ….
((( بغض النظر عن الذرائع الأمريكيه التي تدعيها أمريكا .. سواءا لتغيير نظام الحكم .. أو الإدعاء الباطل على العراق بوجود أسلحة دمار شامل )
والعراق .. أصبح مقسما .. منذ أيام ( بريمر ) .. وبلقنته قائمه على قدم وساق حاليا ..
فكوندفيديرالية كردستان .. ووجود بما يـُسمى ( المطالبين ) بكوندفيديرالية .. جنوب العراق .. كلها تؤدي الى البلقنه .. التي نشهدها على أرض العراق ..

فهذا الإرهاب .. والذي تـُزهق فيه أرواح الأبرياء من العراقيين .. تقف خلفه أمريكا .. يدعمه وجود نظام حكم .. تابع لأمريكا .. بدليل أن الأمريكان وحكومة العراق الحاليه .. لم تسيطر على الأمن في بغداد العاصمه .. ما عدا إستعراضهم على بعض القرى والمدن الصغيره خارج بغداد ( الفالوجه وتلعفر ) ..
ولا زال مسلسل التفجيرات في بغداد قائما ويحصد يوميا أرواح العشرات والمئات من المواطنين العراقيين …
ووصل الأمر حاليا إلى إغتيالات رموز الدين وبيوت العباده .. مما يعني أن الطريق إلى البلقنه أصبحت سالكه …

وفي لبنان .. فإن إغتيال الرئيس الحريري .. رحمه الله .. كان تهيأه لبنان نحو حرب طائفيه ..
فالحريري .. كان الشخصيه المناسبه في الوقت المناسب .. فهو زعيم سني له شعبيته في جميع الأوساط اللبنانيه .. ولكن ليس له ( ميليشيا مسلحه ) كما غيره من الزعماء السياسيين .. فإغتياله لن يسفرعن صدام ميليشيات .. فالوقت غير مناسب .. بينما نجد أنهم لم يختاروا إغتيال زعيم المختاره ( وليد جنبلاط ) .. لأن إغتياله سيولـِّع لبنان .. ولكنهم أرسلوا رساله لوليد جنبلاط .. بمحاولة إغتيال فاشله للنائب مروان حماده المحسوب على وليد جنبلاط ..
وهذه الرساله .. أسفرت عن إعادة تسليح الميليشيات جميعها في لبنان .. أي بتحديث الأسلحه .. لأن الجميع يملك السلاح ..
ومعروف أن لبنان .. هو ( الترموميتر ) السياسي في المنطقه .. لتركيبته .. فيتأثر بالأحداث ويتفاعل معها ..

وتوزيع التهم بأن سوريا تقف خلف الإغتيال .. أو إعتقال مسئولي الأمن اللبنانيون الأربعه ووضعهم رهن التحقيق .. ما هو إلا كذر الرماد في العيون ..
فإغتيال الحريري ــ في تقديرنا ــ أكبر من سوريا ومن المسئولين الأربعه اللبنانيون .. نقول ذلك .. ليس لنظافة ذمة المخابرات السوريه .. ولكن لأن إغتيال الحريري .. ما هو إلا إغتيال ( دولي ) محبوك جيدا .. والمستفيد منه هم الأمريكان وإسرائيل .. وتقصير الأجهزه اللبنانيه .. لا يعني أنهم الرأس المدبر لهذا الإغتيال … حتى ولو أغمضوا عيونهم وتم رشوتهم .. على سبيل المثال ..

ولن يصل المحقق الدولي ( ميليتس ) إلى نتيجه أو إدانه واضحه .. ولكنها إستنتاجات .. وكيل التهم لسوريا .. ليتحقق المطلوب أمريكيا .. لتقحم سوريا … فيما هو مخطط لها …
ولن ينجح ميليتس في الوصول للحقيقه .. فالجرائم والإغتيالات الدوليه .. في حقيقتها تكون متعوب عليها إستخباراتيا ..

والأمريكان أنفسهم .. لم يتوصلوا من كان يقف خلف إغتيال الرئيس ( كينيدي ) .. ولم يكشف الأمريكان .. لغاية الآن .. عن من يقف خلف أحداث 11 سبتمبر .. سوى ذكر بعض أسماء .. وخروج تقرير الكونجرس في كتاب مطبوع جيدا وبورق مصقول فقط .. أي من غير إدانه واضحه للمتسبب في ذلك الحدث …
وهذا في محصلته .. يصل بنا إلى أن لبنان مـُقبل على البلقنه ….

والذي يعنينا هنا .. ماذا عن وطننا الغالي ؟؟؟
أقول بعون الله ..
بأن المملكه جزء لا يتجزأ من المنطقه .. وبما الخطه الأمريكيه الجهنميه تشمل الجميع ( تقسيم وبلقنه ) فليس لنا .. بعد الله .. عز وجل .. سوى ( القوه الذاتيه ) والقوه الذاتيه تعني .. الإستخدام الأمثل لطاقاتنا وإمكاناتنا .. فيما ينعكس على وطننا ومواطنينا .. إقتصاديا وإجتماعيا وتعليميا وصحيا .. فنزداد تمكينا .. ونزداد ترابطا وتلاحما ككيان … والمزيد من الإلتفاف حول قيادتنا ..

ومن الصحيح أننا الرقم الصعب في المنطقه .. لعدة إعتبارت .. إلا أنه من الخطأ أن نركن لهذه المقوله .. والسبب .. بأننا نواجه عدوا ( أقشر ) ومتمكن ..

وفق الله قيادتنا لما يحب ويرضى .. وجنب الله بلادنا شر أعدائها .. في الخارج وفي الداخل ..!!!


المصدر الأصلي للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى