مقالات موسى البلوي رحمه اللهمنتدى الكاتب موسى بن عبدالله البلوي رحمه الله رحمة واسعه

خدعوك فقالوا : 1 + 1 = 2

الحمد لله وحده وبعد ،،،
في تأصيلنا لتاريخ العلوم الإنسانيه ( كالتاريخ والأدب والفلسفه ) ..
نجد أن الإنسان عرف ( العــَد ) بوحدات صغيره في أول الأمر .. فأكتفى بالخمسه والسبعه ثم بالعشره فالستين .. وذلك لقلة الأشياء التي يملكها أو يحصل عليها …
وكان قديما .. يـُـقــيـِّـد أعداده بالحصى ( الحجاره الصغيره ) .. ومن هنا جائت كلمة ( إحـصاء ) ….

وعلى ما يبدو .. فإن أفلاطون وتلميذه أرسطو ومعهم فيثاغورس وكبيرهم في علوم الرياضيات أرخميدس .. لم يسعفهم خيالهم الفلسفي الواسع ..
وإلا لأشترطوا شروطا .. ليصبح
1 + 1 = 2 .. بمعنى أنهم لم يحسبوا حسابا لـــ( عبثية ) الإنسان ..
فعلى سبيل المثال :
لا يمكن أن تكون أمريكا + موزامبيق = 2 دوله
على الرغم بأن موزامبيق دوله مستقله ومعـترف بها من أكبر منظمه دوليه وهي عصبة الأمم المتحده .. ونظام الأمم المتحده ينص على المساواه بين الشعوب والدول .. والجدير ذكره فالأمم المتحده ( تـدَّعي ) رعايتها لحقوق الإنسان ..
وفي واقع الأمر .. لن يـًجيـر جميع أعضاء الأمم المتحده ( ولو إجتمعوا ) ليرفعوا الظلم الأمريكي عن شعوب الأرض ..
فهل 1 + 1 = 2 ؟؟؟

وكذلك .. فإن حاصل جمع ..
فقيه + فقيه .. لا يمكن أن يكونا فقيهان .. عددا .. بالمنطق التصوري ..
فإذا كان أحدهم من ( المشايخ الحــُمر ) من اللذين يفتون بقتل الأطفال ويحللون الجهاد هنا وهناك .. ويضللون المئات من الشباب بفتاويهم .. ومن ثم بقدرة قادر يتراجعون عنها .. ولكن من بعد خراب مالطه ..
فهل هذا الفقيه الأحمر .. يستوي مع فقيه آخر .. الذي يأخذ الأمر بتروي ووسطيه ولا يجيز ما أجازه الفقيه الأحمر ..
بالرغم من إجماع أهل العلم بأن قتل الأبرياء وترويع الناس عمل لا يقره ديننا ؟؟؟

وحسابيا .. فإن فقير + فقير .. قد تساوي فقيران .. وذلك لفتره محدوده فقط .. ولكن :
الفقيران ( عددا ) لن يستمرا .. إثنان ..
حيث أنهما من بعد فتره زمنيه .. سيتكاثرا ويصبحا أعدادا وأرقاما ..
وهذه الأعداد ستنخر في المجتمع الذي يعيشون فيه .. فتكثر الجريمه والإنحرافات السلوكيه .. ما لم يبادر المجتمع بالتصدي لظاهرة الفقر بالتقليل من عدد الفقراء وإزديادهم المطـِّـرد بقدر المستطاع ..

ومن المفروض أن يكون حاصل جمع :
مواطن + مواطن = 2 مواطن .. على أساس أن جميع المواطنين .. متساوين في الحقوق والواجبات .. كما تنص الشرائع السماويه .. والدساتير الوضعيه .. فلا نقرأ دستورا .. إلا ونجد فيه نصا :
بأن جميع المواطنين متساوين في الحقوق والواجبات ..
ومن واقع .. فنتيجة الجمع غير صحيحه ..
فكيف نجمع مابين مواطن ( سوبر ) .. ومواطن ( عادي ) ..
فالأول يحق له مالا يحق لغيره من المواطنين .. ويتجاوز النظام .. ويـُرفع عنه القلم .. والمواطن العادي .. لا أحد يسمع شكواه ومعاناته ..
حتى لو كان ( ولي الأمر ) عادلا ..
فالبطانه الفاسده تحول ما بين هذا المواطن الغلبان .. وولي الأمر ..

وهنا لا بد لنا من وقفه :
العداله المطلقه .. لا وجود لها سوى عند رب العالمين عز وجل .. ولكن بسط العداله في المجتمعات بقدر المستطاع ممكن جدا ..
فقد روي بأن أحد أباطرة الصين كان إمبراطورا عادلا .. يجلس يوميا لمواطنيه .. ليسمع منهم شكواهم وتظلمهم .. فيــنصفهم ..
وعندما كبر الإمبراطور في السن .. أصيب بالطرش .. فلم يعد يسمع .. فتكدر خاطره .. لأنه لا يستطيع أن يسمع شكاوى ومظالم مواطنيه ..
ولكنه إهتدى إلى طريقه تمكنه من ذلك .. بأن أصدر أمره لمواطنيه .. مفاده .. بأن من لديه شكوى أو مظلمه عليه أن يرتدي ثوبا أحمر … ليراه ..
والإسلام العظيم هو العداله نفسها …
نتذكر سالفة المواطن المصري القبطي أيام عمر بن الخطاب ..
فقد لطم إبن عمرو بن العاص المواطن المصري .. وعمرو بن العاص كان واليا على مصر .. فاشتكى المصري القبطي للفاروق .. فأنصفه بقوله له :
أضرب إبن الأكرمين …

فعندما تغيب أو تــُغيـَّـب النواميس الكونيه والشرائع السماويه من على الأرض التي يعيش عليها الإنسان .. فينتشر الفساد .. ويظلم الإنسان أخيه الإنسان .. وتصبح المفاهيم والمعادلات غير خاضعه لا لحساب ولا لمنطق كما يجب أن تكون .. وهذا ما يحدث حاليا في عالم اليوم الذي أصبح غابه .. !!!

والسؤال هنا .. ومن ضمن المقال نفسه ..
هل 1 + 1 .. لا تساوي 2 .. بالمطلق ؟؟
فالجواب : لا
فإن 1 + 1 = 2 … بكل تأكيد …
فحاصل جمع :
حمار + حمار = حماران
ولا يمكن .. إلا أن يكونا .. حماران عددا ..
لعدة أسباب منها ..
فلا ظلم إجتماعي .. ولا محسوبيه .. ولا زعامات سياسيه في عالم الحمير .. ولا تهتف الحمير بهتاف :
بالروح بالدم نفديك .. يا حمار ..
ولن تتغير هذه المعادله الحسابيه إلى أبد الدهر …
بغض النظرعن نوع وحجم الحمار ..
حتى لو جمعنا حمار حساوي ضخم .. وحمار بلدي صغيرالحجم ..
فالنتيجه هي .. 2 حمار لا ثلاثه حمير .. !!!


المصدر الأصلي للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى