مقالات موسى البلوي رحمه اللهمنتدى الكاتب موسى بن عبدالله البلوي رحمه الله رحمة واسعه

خدعوك فقالوا : مواعيد إنجليــز ..!!

الحمد لله وحده وبعد ،،،

… الداعي .. أي صاحب الحفل .. يوزع رقاع الدعوه .. للأحبه والأقارب والأصحاب والمعارف والجيران .. لحضور منسابة الأفراح والليالي الملاح .. إبتهاجا بزواج ولده .. في فندق أو صالة أفراح ..

يحسبها صاحب الدعوه .. بأن عدد المدعويين في حدود 300 أو 400 شخص .. يرسل ( الكروت ) لأصحابها قبل الموعد بوقت كافِ ..
وعند اليوم الموعود .. لا يتواجد سوى 200 شخص من الـ( 400 ) ..

والأدهى والأمر أن يتصل بك .. هاتفيا صديق.. ويقول لك بعد طول غيابك عنه :
وينك يا رجل من زمان ما شفناك … وترحب به ..
وتبثه شوقك وحنينك إليه .. فيرد عليك صاحبك الغائب الحاضر ..
والذي لم يغادر الديره .. بأنه يرغب في أن يراك .. لأن به ( لوعه ) وشوق إليك ..
وفي مكالمته الهاتفيه .. من غير أن يسألك أو حتى يشاورك .. يقرر أنه يرغب في زيارتك في هذا اليوم المبارك .. من بعد صلاة العصر ..
وما عليك .. إلا أن ترحب به ( رضوخا ) وغصبا عنك لهذا الموعد الذي فرضه عليك .. وتقول له : يا مرحبا يا مرحبا .. بإنتظار تشريفك لنا .

وقبل الموعد بقليل .. تـُحضر القهوه والتمره .. بعد أن ( تدعق ) قليلا من العود في مجلسك العامر .. لإستقبال هذا العزيز ..
فتصلي العصر .. وتعود مسرعا للبيت .. وتنتظر .. ثم تنتظر …
ولا حس ولا خبر من هذا الصديق .. ثم تبدأ بالتململ .. وبعدها تلعن ( الشيطان الرجيم ) .. عندما تقترب صلاة المغرب .. ولم تتشرف بطلعته البهيه .

وتصلي المغرب .. وتضطر بعد الصلاه أن تتصل به هاتفيا على جواله .. وتقول له :
وينك يا رجل .. أشغلتنا عليك .. عسى ماشر .. كنت بإنتظارك من بعد صلاة العصر ..!!!
فيجيبك بكل برووووود : والله ياخوك .. إنشغلت .. ويضيف : الله لا يشغلنا إلا بطاعته ..
وتنتهي المسأله بالمجاملات التي لا تودي ولا تجيب .

هذه ظاهره سيئه في مجتمعنا السعودي .. وإن كنا لا ننكرها في مجتمعات أخرى .. فالحال من بعضه .. كما يقال .

السالفه هنا .. أن بإمكان .. الذي تلقى دعوه لحضور مناسبة ما .. وظروفه لا تسمح له بالحضور .. أن يعتذر .. ويبلغ صاحب الدعوه .. وبإمكان صاحبنا الذي قرر موعدا لزيارة صديقه .. أن يعتذر لصديقه بأنه لن يتمكن من زيارته حسب الموعد .. وتنتهي المسأله .. فيعفي صديقه من الإنتظار الممل .. ويعتقه لوجه الله .. من ضياع أكثر من 4 ساعات .. إنتظار ..

وفي كلا الحالات .. بعدم حضور دعوة الأفراح والليالي الملاح .. أو عدم الإلتزام بموعد الزياره لصديق .. فهي خساره ماديه ومعنويه .. وليست من السلوكيات الإسلاميه .. وبعيده عن الذوق العام .. عدا عن مضيعة الوقت ..
ولو حسبنا الـ( 4 ) ساعات الضائعه لوجدنا أن بالإمكان :
ــ أن تقطع المسافه ما بين لندن ونيويورك على متن ( الكونكورد ) من قبل ان تتقاعد هذه الطائره عن العمل ..
وتقابل وتعقد وتتفق وتوقع على إتفاقيه تجاريه .. إن كنت من أصحاب ( البسبس ) وتعود بأربع ساعات أخرى ..
ــ وبالإمكان .. أن تخطب لولدك ( سعيد ) .. على صاحبة الصون والعفاف ( سعيده ) ..
وإن لم يكن لك ولد .. فبإمكانك ( إن أردت ) أن تخطب .. وتعقد لنفسك على صاحبة الحظ السعيد .. لتفوز بك ( بعلا ) ..
وتكون بهذا قد ( صكيت ) المسيكينه أم العيال بمثنى ..
كل هذا في أربع ساعات … فقط ..!!!

ومما يجعلك أن تتحمد الله كثيرا .. وتشكره .. إن كنت ( أصلع ) .. وإلا سيقف شعر راسك .. عندما يتردد في المجتمع المسلم مقولة :
(( شايف يا فلان .. أنا مواعيدي .. مواعيد إنجليز ..))
وننسى أن الإلتزام بالموعد .. هي سلوكيات وأخلاقيات إسلاميه .. بدليل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم القائل :
آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب .. وإذا أؤتمن خان .. وإذا وعد أخلف ..!!!

ومعا .. نحو سلوكيات .. ديننا العظيم ..!!!


المصدر الأصلي للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى