تاريخ بلي القديم

الباب الثاني : مما ذكر عن أفراد قبيلة بلي وقصصهم

<div align="center">الباب الثاني : مما ذكر عن أفراد وقصص قبيلة بلي

( الدرر الكامنة ي أعلام المئة الثامنة – ابن حجر العسقلاني )

أحمد بن علي المزي
بن حسن المزي الحفار أبوه سمع من أبي نصر بن الشيرازي سمع منه الشيخ عبد الرحمن
بن عمر القباني مسند بيت المقدس.
أحمد بن عبي
بن خالد البلوي من أهل تاجلة أبو جعفر يعرف بابن خالد كان خطيباً حسن السمت
ملتزماً للسنة شديد الانقباض طويل الباع مصيباً لهدف البلاغة ولي القضاء ببلده فمن قوله
يخاطب الشيخ أبا الحسن بن الحباب في شأن كتاب كان وجه إليه بين يدي عيد النحر
فضاع في الطريق:
زعموا بأن الهدى هدي الولي ……. للمجد ضاع فقلت ذلك دينه
طوراً يثبطه الحياء وتارة ……. بعد المزار ووعثه وحزونه
مهابة البيت المؤمل ركنه ……. ومقامه السامي الذري وحجونه
وهي طويلة ومات مفقوداً في الكائنة العظمى بظاهر طريف يوم الاثنين سابع جمادى الأولى
سنة 741.

*****

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الخالق بن محمد بن سري المزي سمع على خطيب مردا
جزء البطاقة وحدث ومات سنة ….
محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم أبو القاسم الحسيني الكاشغري الصوفي كان شيخ
الخانقاه السميساطية بدمشق ثم صرف عنها في سنة 711 ثم أعيد إليها ومات في ذي
الحجة سنة 716
محمد بن عبد الرحمن بن عبد العظيم بن عبد الله بن يوسف البلوي المالقي كان من الرماة
الحذاق مع ذكاء وهمة وله شعر لطيف ومات في رجب سنة 736 قتل حية وجدها في
بستانه فوجد في نفسه تغيرا فما ركب دابته حتى اشتد به الألم وما وصل إلى منزله حتى
مات.

*********

محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن سلامة البلوي
الإسكندراني المالكي جمال الدين أبو الفرج بن نجم الدين ابن أبي البركات سبط المسند
صفي الدين عبد الوهاب بن الحسن ابن الفرات سمع من جده لأمه وحدث عنه ودرس
بالإسكندرية فلما وقعت واقعة القاضي عماد الدين الكندي سنة 27 وعزل ترك جمال
الدين هذا التدريس فاستقر فيه كمال الدين الربعي الذي ولي القضاء حينئذ قرأت ذلك
بخط البدر النابلسي وكان رجلاً حسن الشكل كثير المكارم مليح القامة.
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن الحسيني
الفاسي ثم المكي ولد في مستهل ربيع الأول سنة 44 ومات في 27 صفر سنة 719 وسيأتي
ذكر ولده محمد.

*********

محمد بن محمد بن عبد الواحد بن محمد البلوي من أهل المرية أبو يحيى قال ابن الخطيب
كان أديباً بارعاً حسن الخط ناب في الحكم وتكسب بالشهادة وأنشد له شيئاً من نظمه في
سنة 749.

********

محمد بن محمد بن محمد بن عبد الواحد البلوي من أهل المرية أبو بكر قال ابن الخطيب
قرأ على ابن عبد النور وتلا على علي بن أبي الأحوص وله أرجوزة في الفرائض وكان
عاقلاً فاضلاً عارفاً بأقدار الناس ساعياً في مصالحهم مع الذكاء وعذوبة الألفاظ وطيب
المجالسة كثير التواضع تكررت له الولايات وله شعر حسن فمنه قصيدة هنأ بها السلطان أبا
الحجاج يوسف ابن الأحمر بالسلطنة أولها.
حي الخلافة فتحت لك بابها ……. فادخل على اسم الله هذا بابها
يقول فيها:
بلغت بكم آرابها من بعد ما ……. قالت لذلك سوى ما رابها
كانت تراود كفؤها حتى إذا ……. ظفرت بيوسف غلقت أبوابها
فاستحسنت هذه الإشارة ومات في ربيع الآخر سنة 738 عن سن عالية بتونس.

*******

محمد بن محمد بن محمد بن ميمون البلوي الأندلسي أبو الحسن رحل إلى القاهرة فحج
وسمع بالحجاز ومصر والشام وحلب فأكثر جداً عن ابن أميلة والموجودين وأخذ عن ابن
رافع ورافقه الحافظ أبو زرعة لما رحل إلى دمشق بنفسه فسمع معه أكثر مسموعاته
وحدث عنه شيخنا مجد الدين الشيرازي والبرهان المحدث بحلب وغير واحد ومات قبل
أن يتصدى للرواية في سنة 787.

=========

( ابن هشام – السيرة النبوية )

حرب حاطب
قال بن هشام: وأما قوله: "حرب حاطب" فيعني حاطب بن الحارث بن قيس بن هيشة
بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس
كان قتل يهودياً جاراً للخزرج فخرج إليه يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن
حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج وهو الذي يقال له بن فسحم وفسحم أمه وهي امرأة
من القين بن جسر ليلاً في نفر من بني الحارث بن الخزرج فقتلوه فوقعت الحرب بين الأوس
والخزرج فاقتتلوا قتالاً شديداً فكان الظفر للخزرج على الأوس وقتل يومئذ سويد بن صامت
بن خالد بن عطية بن حوط بن حبيب بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس قتله المجذر
بن زياد البلوي واسمه عبد الله حليف بني عوف بن الخزرج فلما كان يوم أحد خرج المجذر
بن زياد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج معه الحارث بن سويد بن صامت
فوجد الحارث بن سويد غرة من المجذر فقتله بأبيه وسأذكر حديثه في موضعه إن شاء الله
تعالى ثم كانت بينهم حروب منعني من ذكرها واستقصاء هذا الحديث ما ذكرت في حديث
حرب داحس.

===============

( الحلة السيراء – ابن الأبار )

وزهير بن قيس البلوي
كان عقبة بن نافع لما خرج إلى السّوس استخلف على القيروان عمر بن علي القرشي
وزهير بن قيس البلوي، فخالفه رجل من العجم في ثلاثين ألفاً إلى عمر وزهير وهما في ستة
آلاف، فهزمه الله.
ولما قتل عقبة زحف ابن الكاهنة إلى القيروان يريد عمر وزهير فقاتلاه، فهزم ابن الكاهنة
وأصحابه، ثم خرجا إلى مصر بالجيش لاجتماع ملأ البربر، وأقام ضعفاء أصحابهما ومن
كان خرج معهما من موالي إفريقية بإطرابلس.
ويقال إن عبد العزيز بن مروان لما ولى مصر كتب إلى زهير بن قيس – وهو يومئذ ببرقة –
يأمره بغزو إفريقية، فخرج في جمع كثير، فلما دنا من قمّونية، وبها عسكر كسيل، عبأ زهير
لقتاله، فقتل كسيل ومن معه، وانصرف زهير إلى برقة وذلك سنة أربع وستين.
ويقال: بل حسان بن النعمان كان الذي وجّه زهير بن قيس.
وذكر أبو إسحاق الرقيق أن زهيراً هذا أراد الانصراف إلى مصر بعد قتل عقبة، وقد
رعب هو وأصحابه، فقيل له: أهزيمة من المغرب إلى مصر؟ فعزم على القتال وقام خطيباً
فقال: "يا معشر المسلمين، إن أصحابكم قد دخلوا الجنة إن شاء الله، وقد منّ الله عليهم
بالشهادة، وهذه أبواب الجنة مفتّحة، فاسلكوا سبيل أصحابكم أو يفتح الله لكم دون
ذلك". فخالفه أبو شجاع حنش الصنعاني، ورحل واتبعه الناس، فلما رأى ذلك زهير
نهض في إثره، وملك البربر القيروان.
وأقام زهير بنواحي برقة مرابطاً، فوجه عبد الملك بن مروان بغزو البربر واستنقاذ
القيروان، وأمدّه. فالتقوا فقتل كسيل. ودخل زهير القيروان، ثم زهد في الملك – وكان من
رؤساء العابدين – وعاد إلى برقة فصادف الروم قد أغاروا عليها، فقاتلهم فاستشهد هو
وأصحابه.

====

( الأشباه والنظائر من أشعار المتقدمين والجاهليين والمخضرمين – الخالديان )

عِكرمة بن مُخاشن البلويّ:
دعتْ فوقَ ساقٍ دعوةً لو تناولتْ ……. بها الصّمَّ من أعلى أبانٍ تحدَّرا
تُبكِّي بعينٍ تجري دموعُها ……. ولكنَّها تُجري الدُّموع تذكُّرا
مُحلاّةُ طوقٍ ليس يُخشَى انْفِصامهُ ……. وصدرٌ كمقطوفِ البنفسج أخْضَرا
تنازعُها ألوانُ شقرٍ صقالُها ……. ترَى لتَلالي الشَّمس فيها تحيُّرا
فما نعرف في هذا المعنى أحسن منه ولا أصحّ تشبيهاً لمن تأمَّله ووقف عليه، وما نعرف
له نظيراً فنورده، لقد تأتَّى لهذا الأعرابيّ تشبيهٌ حسنٌ صحيحٌ.

====

( الصلة في تاريخ أئمة الأندلس – ابن بشكوال )

أحمد بن محمد بن عيسى بن إسماعيل بن محمد بن عيسى البلوي، من أهل قرطبة،
يكنى: أبا بكر، ويعرف: بابن الميراثي. محدث حافظ. روى بقرطبة عن أبي عثمان
سعيد بن نصر، وأحمد بن قاسم البزاز وغيرهما.
ورحل إلى المشرق ولقي أبا القاسم السقطي بمكة، وأبا الحسن بن جهضم، وأبا يعقوب بن
الدخيل ونظراءهم بمكة. ولقي بمصر أبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ، وأبا الفتح بن
سيبخت وأبا مسلم الكاتب، وابن الوشاء وغيرهم.
ولما رأى عبد الغنى حذقه واجتهاده ونبله سماه غندراً تشبيهاً لمحد بن جعفر غندر
المحدث.
وانصرف إلى الأندلس وروى عنه الناس بها. حدث عنه الخولاني، وأبو العباس العذري،
وأبو العباس المهدوي.
وذكره أيضاً أبو محمد بن خزرج في شيوخه وأثنى عليه، وقال: توفي في حدود سنة ثمانٍ
وعشرين وأربع مائة. وكان مولده سنة خمسٍ وستين وثلاث مائة.

*****

إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم بن حمزة البلوي: من أهل مالقة، يكنى أبا إسحاق.
كان صهراً لأبي عمر الطلمنكي سمع منه كثيراً من روايته، وكان له اعتناء بالعلم وتوفي
بقرطبة سنة ثمانٍ وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مدير.
وزاد ابن حيان أنه توفي في ذي القعدة من العام، وأنه كان مقدماً في علم العبارة، وذكر أنه
كان سبط أبي عمر الطلمنكي، والذي ذكره ابن مدير أنه صهره وهم منه، وسليمان والده
هو صهر الطلمنكي وسيأتي ذكره في حرف السين.

*******

أصبغ بن عبد الله بن محمد بن عبد الله البلوي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم.
روى بالمشرق عن أبي الحسن بن رشيق وابن أبي زيد وغيرهما. وسمع بقرطبة من أحمد
بن مطرف، وأحمد بن سعيد وغيرهما. ذكره ابن أبيض ورورى عنه. وحدث عنه أيضاً
يونس بن عبد الله في بعض تصانيفه.

*****

ومن الغرباء
خلف بن علي بن ناصر بن منصور البلوي السبتي الزاهد، قدم الأندلس من سبتة، يكنى:
أبا محمد، وقيل أبا سعيد.
روى بالمشرق عن أبي محمد بن أبي زيد الفقيه، وعن أبي محمد عبد الملك بن الحسن
الصقلي وغيرهما. وكان: زاهداً متبتلاً سائحاً في الأرض، لا يأوي إلى الوطن، راوية للعلم،
حسن الخط، ضابطاً لما كتب. قدم قرطبة وسكن مسجد متعة وتعبد فيه، وكان
الصلحاء والزهاد يقصدونه هنالك. وسمع منه جماعة من علماء قرطبة وغيرها. منهم:
أبو عمر الطلمنكي، والصاحبان، وأبو عبد الله الخولاني، وأبو عمر بن عفيف وغيرهم.
قال الحسن بن محمد: وتوفي أبو محمد السبتي بإلبيرة صدر الفتنة البربرية سنة أربع مئة.
وكان قد خرج إلى نية الرجوع إلى مكة والفرار من الفتنة فادركه أجله رحمه الله.
خلف بن مسعود الجراوي المالقي، يعرف: بابن أمينة، يكنى: أبا سعيد.
حدث عنه الصاحبان وقالا: مولده بمليلة، أجاز لنا مختصر النحوي للمدونة.
قال ابن حيان: وكان قدم قرطبة سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مائة فحمل عنه بها علم
كثير. وكان له من القاضي ابن ذكوان خاصة. وأغرى به العامة فأضجعوه وذبحوه حين
ثورة الأندلس بالبرابرة عند قيام المهدي، وقتل العامة البرابرة سنة أربع مئة. وقيل بل
شدخوا رأسه بالحجارة. وأنه سألهم أن يمهلوه حتى يصلى ركعتين ففعلوا رحمة الله. وكان
ذلك بمالقة. وإنما ذكرته في الغرباء لأن الصاحبين ذكرا مولده بمليلة.

***********

سليمان بن إبراهيم بن حمزة البلوي: من أهل مالقة، يكنى: أبا أيوب.
كان مجوداً للقرآن، عالماً بكثير من معانيه، متصرفاً في فنون من العربية، حسن الفهم، خيراً
فاضلاً، وكان زوجاً لابنة أبي عمر الطلمنكي، وروى عنه كثيراً من رواياته وتواليفه.
وروى عن حسون القاضي وغيره من شيوخ مالقة.
وكان محسناً في العبارة، مطبوعاً فيها، ذكره ابن خزرج وقال: توفي بقرطبة في نحو سنة
خمسٍ وثلاثين وأربع مئة.

*********

محمد بن أصبغ البلوي: من أهل قرطبة من ساكني الرصافة منها؛ يكنى: أبا عبد الله.
صحب أبا محمد الأصيلي وأخذ عنه ورحل إلى المشرق مع أبي عبد الله، بن عابد
وسمع معه من أبي بكر بن إسماعيل وغيره.
قال ابن عابد: ولما قدمنا معاً بمسند شعبة، تصنيف أبي بشر الدولابي الذي سمعناه
بمصر من ابن إسماعيل أخذه أبو محمد الأصيل فاستغربه، وعظم قدر علو سنده فقرأه
عليه محمد بن أصبغ هذا وكان تلميذه. وسمعه منه الأصيلي رحمه الله.
محمد بن عبد الله بن هاني بن هابيل اللخمي البزاز: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد
الله.
سمع: من أحمد بن سعيد بن حزم، وأبي بكر الدينوري، وأحمد بن مطرف، وأبي إبراهيم،
وابن أبي العطاف.
ورحل إلى المشرق سنة سبعٍ وخمسين وثلاث مائة. وحج وكتب الحديث عن أكابر
لحقهم. وكان فقيهاً محدثاً كثير الحفظ لأخبار فقهاء الأندلس. حدث عنه الخولاني وأثنى
عليه، وأبو محمد بن نامي، وأبو عمر بن سميق، وأبو محمد بن حزم وغيرهم.
قال ابن حيان: توفي ودفن بمقبرة الربض بعد صلاة العصر من يوم الأربعاء لسبعٍ خلون من
شهر ربيع الأول سنة عشر وأربعمائة وصلى عليه ابن بشر القاضي وكان قد نيف على
الثمانين، ومولده سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة.

******

معاذ بن عبد الله بن طاهر البلوي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عمرو.
روى عن ابن القوطية، والرباحي وغيرهما. وكان عالماً باللغة والعربية، بارعاً في الآداب،
قديم الطلب. وتوفي سنة ثمان عشرة وأربع مائة. ومولده سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة.
ذكره ابن خزرج.

=====

( الإحاطة بأخبار غرناطة – لسان الدين بن الخطيب )

خالد بن أبي خالد البلوي
خالد بن عيسى بن إبراهيم بن أبي خالد البلوي
من أهل قنتورية، من حصون وادي المنصورة.
حاله
هذا الرجل من أهل الفضل والسذاجة، كثير التواضع، منحط في ذمة التخلق، نابه الهيئة،
حسن الأخلاق، جميل العشرة، محبٌ في الأدب، قضى ببلده وبغيره، وحج وقيد رحلته في
سفر، وصف فيه البلاد ومن لقي، بفصول جلب أكثرها من كلام العماد الأصبهاني،
وصفوان وغيرهما، من ملح. وقفل إلى الأندلس، وارتسم في تونس في الكتابة عن أميرها
زماناً يسيراً، وهو الآن قاض ببعض الجهات الشرقية.
وجرى ذكره في الرحلة التي صدرت عني في صحبة الركاب السلطاني عند تفقد البلاد
الشرقية، في فصل حفظه الناس، وأجروه في فكاهاتهم وهو:
حتى إذا الفجر تبلج. والصبح من باب المشرق تولج، عدنا وتوفيق الله قائدٌ، وكنفنا من
عنايته صلةٌ وعائدٌ، تتلقى ركابنا الأفواج، وتحيينا الهضاب والفجاج إلى قنتورية، فناهيك
من مرحلة قصيرة كأيام الوصال، قريبة البكر من الآصال، كان المبيت بإزاء قلعتها السامية
الارتفاع، الشهيرة الامتناع، وقد برز أهلها في العديد والعدة، والاحتفال الذي قدم به العهد
على طول المدة، صفوفاً بتلك البقعة خيلاً ورجلا كشطرنج الرقعة، لم يتخلف ولدٌ عن والدٍ،
وركب قاضيها ابن أبي خالد، وقد شهرته النزعة، الحجازية، وقد لبس من الحجازي،
وأرخى من البياض طيلسانا، وتشبه بالمشارقة شكلاً ولسانا، وصبغ لحيته بالحناء والكتم،
ولاث عمامته واختتم، والبداوة تسمه على الخرطوم، وطبع الماء والهواء يقوده قود الجمل
المخطوم، فداعبته مداعبة الأديب للأديب، والأريب للأريب، وخيرته بين خصلتين، وقلت
نظمت مقطوعتين، إحداهما مدحٌ، والأخرى قدحٌ، فإن همت ديمتك، وكرمت شيمتك،
فللذين أحسنوا الحسنى. وإلا فالمثل الأدنى. فقال: انشدني لأرى على أي أمري أتيت،
وأفرق بين ما جنيتني وما جنيت، فقلت:
قالوا وقد عظمت مبرة خالد قاري الضيوف بطارفٍ وبتالد
ماذا تممت به فجئت بحجة قطعت بكل مجادل ومجالد
أن يفترق نسبٌ يؤلف بيننا أدبٌ أقمناه مقام الوالد
وأما الثانية فيكفي من البرق شعاعه، وحسبك من شر سماعه. ويسير التنبيه كافٍ
للنبيه، فقال، لست إلى قراي بذي حجة، وإذا عزمت فأصالحك على دجاجة، فقلت
ضريبةٌ غريبةٌ، ومؤنةٌ قريبةٌ، عجل ولا تؤجل، وإن انصرم أمد النهر فأسجل، فلم يكن إلا كلا
ولا، وأعوانه من القلعة تنحدر، والبشر منهم بقدومها يبتدر، يزفونها كالعروس فوق الرؤوس،
فمن قائل يقول أمها يمانية، وآخر يقول أخوها الخصي الموجه إلى الحضرة العلية، وأدنوا
مرابطها من المضرب بعد صلاة المغرب، وألحقوا في السؤال، وتشططوا في طلب النوال،
فقلت يا بني اللكيعة جئتم ببازي، بماذا كنت أجازي، فانصرفوا وما كادوا يفعلون، وأقبل
بعضهم على بعض يتلاومون، حتى إذا سلت لذبحها المدى، وبلغت من طول أعمارها
المدى، قلت يا قوم ظفرتم بقرة العين، وابشروا باقتراب اللقاء، فقد ذبحت لكم غراب البين.
ولقد بلغني أنه لهذا العهد بعد أن طال المدى، يتظلم من ذلك، وينطوي من أجله على
الوجدة، فكتبت إليه: وصل الله عزة الفقيه النبيه، العديم النظير والتشبيه، وارث العدالة
عن عمه وابن أبيه، في عزة تظلله، وولاية تتوج جاهه وتكاله.

**********

ابن محمد البلوي
محمد بن محمد بن عبد الواحد بن محمد البلوي
من أهل ألمرية، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بنسبه، وقد مر ذكر أبيه ي العمال.
حاله
هذا الرجل من أبناء النعم، وذوي البيوتات، كثير السكون والحياء، آل به ذلك أخيراً
للولوثة، لم يستفق منها لطف الله به. حسن الخط، مطبوع الأدب، سيال الطبع، معينه.
وناب عن بعض القضاة، وهو الآن رهين ما ذكر، يتمنى أهله وفاته، والله ولي المعافاة،
بفضله.
وجرى ذكره في الإكليل بما نصه: من أولى الخلال البارعة والخصال، خطا رايقا، ونظما بمثله
لايقاً، ودعابة يسترها بحبهم، وسكوتاً فيطيه إدراك وتفهم. عني بالرواية والنقيد، ومال في
النظم إلى بعض التوليد، وله أصالة ثبتت في السرو عروقها، وتألقت في سما المجادة بروقها،
وتصرف بين النيابة في الأحكام الشرعية، وبين الشهادات العملية المرعية.
شعره
ومن شعره فيما خاطبني به، مهنئاً في إعذار أولادي أسعدهم الله، افتتح ذلك بأن قال.
قال، يعتذر عن خدمة الأعذار، ويصل المدح والثنا على بعد الدار، وذلك بتارخ الوسط
من شعبان في عام تسعة وأربعين وسبعمائة:
لا عذر لي عن خدمة الإعذار ……. وإن نأى وطني وشط مزاري
أو عاقني عنه الزمان وصرفه ……. نقض الأمان عادة الأعصار
قد كنت أرغب أن أفوت بخدمتي ……. وأخطر حلى عند باب الدار
باب المسرة بالضبع وأهله ……. متشمراً فيه بفضل إزار
من شاء أن يلقى الزمان وأهله ……. ويرى جلا الإشعاع في الأفكار
فليأت حي ابن الخطيب ملبيا ……. فيفوز بالإعظام والإكبار
كم ضم من جيد كرام فضلهم ……. يسمو ويعلو في ذوي الأقدار
إذ حيث ناديه فقف عني ……. وقل نلت المنى بتلطف ووقار
يا من له الشرف القديم ومن ……. له الحب الصميم العد يوم فحار
يهنيك ما قد نلت من أمل به ……. في الفرقدين النيرين يسار
نجلاك قطبا كل تجر باذخ ……. أملان مرجوان في الاعتبار
عبد الإله وصنوه قمر العلا ……. فرعان من أصل زكا وبحار
ناهيك من قمرين في أفق العلا ……. ينميهما نور من الأنوار
زاكي الأرومة مغرق في مجده ……. جم الفضايل طيب الأخبار
رقت طبايعه وراق جماله ……. فكأنما خلقا من الأزهار
وجلت شمايل حسنه فكأنما ……. خلعت عليه رقة الأسحار
فإذا تكلم قلت ظل ساقط ……. أو وقع در من نحور جوار
أو فت مسك الحبر في قرطاسه ……. بالروض غب الواكف المدرار
تتسم الأقلام بين بنانه ……. فيريك نظم الدر في الأسطار
فتخال من تلك البنان كأنما ……. نهلت تفتح ناضر النور
تلقاه فياض الندى متهللا ……. يلقاك بالبشر والاستبشار
بحر البلاغة قسها وأيادها ……. سحبانها خبر من الأخبار
إن ناظر العلماء فهو أمامهم ……. شرف المعارف واحد النظار
أربى على العلماء بالصيت الذي ……. قد كان في الآفاق كل مطار
ما ضره إن لم يجئ متقدماً ……. السبق يعرف آخر المضمار
إن كان أخره الزمان لحكمة ……. ظهرت وما خفيت كضوء نهار
الشمس تحجب وهي أعظم تبر ……. وترى من الآفاق إثر درار
يا ابن الخطيب خطبتها لعلاكم ……. بكراص تزف لكم من الأفكار
جاءتك من خجل على قدم الحيا ……. قد طيبت بثنايك المعطار
وأنت تؤدي بعض حق واجب ……. عن نازح الإمكان والأفكار
مدت يد التطفيل نحو علاكم ……. فتوحشت من جودكم بنضار
فابذل لها في النقد صفحك إنها ……. شكوى التقصير في الأشعار
لا زلت في دعة وعز دايم ……. ومسرة تترى مع الأعصار
ومن السلطانيات قوله من قصيدة نسيبها:
تبسم ثغر الدهر في القضب الملد ……. فأذكى الحيا خجلة وجنة الورد
ونبه وقع الطل ألحاظ نرجس ……. فمال الوسنان وعاد إلى الشهد
ونم سبر الروض في مسكة الدجا ……. نسيم شذا الخير كالمسك والند
وغطى ظلام الليل حمرة أفقه ……. كما دار مسود العذار على الخد
وياتت قلوب الشهب تخفق رقة ……. لما حل بالمشتاق من لوعة الوجد
وأهمى عليه الغيم أجفان مشفق ……. بذكره فاستمطر الدمع للخد
ومنها:
كأني لم أقف في الحي وفقة عاشق ……. غداة افترقنا والنوى رندها يعد
وناديت حادي العسيس عرج ……. لعلي أبثك وجدي إن تمر على نجد
فقال اتيد يا صاح مالك ملجأ ……. سوى الملك المنصور في الرفق والرفد
ومما خاطبني به قوله:
عللوني ولو بوعد محال ……. وحلوني ولو بطيف خيال
واعلموا أنني أسير هواكم ……. لست أنفك إلا عن عقال
فدموعي من بينكم في انسكاب ……. وفؤادي من سحركم في اشتغال
يا أهيل الحمى كفاني غرامي ……. حسبي بما قد جر……. ال
من مجيري من لحظ ريم ظلوم ……. حلل الهجر بعد طيب الوصال
ناعس الطرف أسمر الجفن مني ……. طال منه الجوى بطول الليال
بابلي اللحاظ أصمى فؤاده ……. ورماه من غنجه بنبال
وكما الجسم من هواه نحولا ……. قصده في النوى بذاك النحال
ما ابتدا في الوصال يوماً بعطف ……. مذ روى في الغرام باب اشتغال
ليس لي منه في الهوى من محبر ……. غير تاج العلا وقطب الكمال
علم الدين عزه وسناه ذرؤه ……. المجد بدر أفق الجلال
هو غيث الندا وبحر العطايا ……. هو شمس الهدى فريد المعال
إن وشى في الرقاع بالنقش قلنا ……. صفحة الطرس حليت باللآل
أو دجا الخطب فيهو فيه شهاب ……. راية الصبح في ظلل الضلال
أوينا العضب فهو في الأمن ماض ……. صادق العزم ضيق المجال
لست تلقى مثاله في زمان ……. جل في الدهر يا أخى عن مثال
قد نأى حبي له عن دياري ……. لا لجدوى ولا لنيل نوال
لكن اشتقت أن أرى منه وجهاً ……. نوره فاضح لنور الهلال
وكما همت فيه ألثم كفا قد ……. أتت بالنوال قبل السؤال
سألها ابن الخطيب هذراً أجابت ……. تلثم النعل قبل شسع النعال
وتوفي حق الوزارة عمن هو ……. ملك لها على كل حال

**********

ابن عبد الواحد البلوي
محمد بن محمد بن محمد بن عبد الواحد البلوي
من أهل ألمرية، يكنى أبا بكر.
أوليته
من كتاب المؤتمن قال، يشهر بنسبه وأصل سلفه من جهة بيرة إما من بجانة، وإما من
البريج، واستوعب سبب انتقالهم.
حاله
من عايد الصلة، كان أحد الشيوخ من طبقته، وصدر الوزراء من نمطه ببلده، سراوة
وسماحة، ومبرة وأدباً ولوذعية ودعابة، رافع راية الانطباع، وحايز قصب السبق في ميدان
التخلق، مبذول البر، شايع المشاركة.
وقال في المؤتمن، كان رجلاً عاقلاً، عارفاً بأقوال الناس، حافظاً لمراتبهم، منزلاً لهم منازلهم،
ساعياً في حوايجهم، لا يصدرون عنه إلا عن رضى بجميل مداراته. التفت إلى نفسه، فلم
ينس نصيبه من الذل، ولا أغفل من كان يالفه في المنزل الخشن، واصلاً لرحمه، حاملاً لوطأة
من يجفوه منهم، في ماله حظ للمساكين، وفي جاهه رفد للمضطرين، شيخاً ذكي المجالسة،
تستطيب معاملته، على يقين أنه يخفى خلاف ما يظهر، من الرجال الذين يصلحون الدنيا،
ولا يعلق بهم أهل الآخرة، لعروه عن النخوة والبطر، رحمه الله. تكررت له الولاية بالديوان
غير ما مرة، وورد على غرناطة، وافداً ومادحاً ومعزياً.
مشيخته وما صدر منه
قرأ على ابن عبد النور، وتأدب به، وتلا على القاضي أبي علي بن أبي الأحوص أيام
قضايه ببسطة، ونظم رجزاً في الفرايض.
شعره
قال الشيخ في المؤتمن، كانت له مشاركة في نظم الشعر الوسط، وكان شعر تلك الحلبة
الآخذة عن ابن عبد النور، كأنه مصوغ من شعره شيخهم المذكور، ومحذو عليه، في ضعف
المعاني، ومهنة الألفاظ. تنظر إلى شعره، وشعر عبد الله بن الصايغ، وشعر ابن شعبة،
وابن رشيد، وابن عبيد، فتقول ذرية بعضها من بعض.
فمن ذلك ما نظمه في ليلة سماع واجتماع بسبب قدوم أخيه أبي الحسن من الحجاز:
إلهي أجرني إنني لك تايب ……. وإني من ذنبي إليك لهارب
عصيتك جهلاً ثم جئتك نادماً ……. مقراً وقد سدت علي المذاهب
مضى زمن بي في البطالة لاهياً ……. شبابي قد ولى وعمري ذاهب
فخذ بيدي واقبل بفضلك توبتي ……. وحقق رجائي في الذي أنا راغب
أخاف على نفسي ذنوباً جنيتها ……. وحاشاك أن أشقى وأنت المحاسب
وإني لأخشى في القيامة موقفاً ……. ويوماً عظيماً أنت فيه المطالب
وقد وضع الميزان بالقسط حاكما ……. وجاء شهيد عند ذاك وكاتب
وطاشت عقول الخلق واشتد خوفهم……. وفر عن الإنسان خل وصاحب
فما ثم من يرجى سواك تفضلاً ……. وإن الذي يرجو سواك لخايب
ومن ذا الذي يعطي إذا أنت لم تجد ……. ومن هو ذو منع إذا أنت واهب
عبيدك يا مولاي يدعوك رغبة ……. وما زلت غفاراً لمن هو تايب
دعوتك مضطراً وعفوك واسع ……. فأنت المجازي لي وأنت المعاقب
فهب لي من رحماك ما قد رجوته ……. وبالجود يا مولاي ترجي المواهب
توسلت بالمختار من آل هاشم ……. ومن نحوه قصداً تحث الركايب
شفيع الورى يوم القيامة جاهه ……. ومنقذ من في النار والحق واجب
ومما بلغ فيه أقصى مبالغ الإجادة، قوله من قصيدة هنا فيها سلطاننا أبا الحجاج بن نصر،
لما وفد وهو وجملة أعيان البلاد أولها:
يهني الخلافة فتحت لك بابها ……. فادخل على اسم الله يمنا غابها
منها وهو بديع، استظرف يومئذ:
يا يوسفياً باسمه وبوجهه …….اصعد لمنبرها وصن محرابها
في الأرض مكنك الإله كيوسف ……. ولتملكن بربها أربابها
بلغت بكم آرابها من بعد ما ……. قالت لذلك نسوة ما رابها
كانت تراود كفوها حتى إذا ……. ظفرت بيوسف غلقت أبوابها
قلت، ما ذكره المؤلف ابن الخطيب رحمه الله، في هذا المترجم به، من أنه ينظم الشعر
الوسط، ظهر خلافه، إذا أثبت له هذه المقطوعة الأخيرة. ولقد أبدع فيها وأتى بأقصى
مبالغ الإجادة كما قال، وحاز بها نمطاً أعلى مما وصفه به. وأما القصيدة الأولى فلا خفاء
أنها سهلة المأخذ، قريبة المنزع، بعيدة من الجزالة، ولعل ذلك كان مقصوداً من ناظمها رحمه
الله.
توفي ببلده عن سن عالية في شهر ربيع الآخر عام ثمانية وثلاثين وسبعماية.
ورثاه شيخنا أبو بكر بن شبرين رحمه الله بقوله:
يا عين سحي بدمع واكف سرب ……. لحامل الفضل والأخلاق والأدب
بكيت إذ ذكرت الموتى على رجل ……. إلى بلى من الأحياء منتسب
على الفقيه أبي بكر تضمنه رمس وأعمل سيرا ثم لم يؤب
قد كان بي منه ود طاب مشرعه ……. ما كان عن رغب كلاً ولا رهب
لكن ولا على الرحمن محتسباً ……. في طاعة الله لم يمذق ولم يشب
فاليوم أصبح في الأجداث مرتهنا ……. ما ضرت الري أملودا من الغضب
إنا إلى الله من فقد الأحبة ما ……. أشد لذعاً لقلب الثاكل الوصب
قل فيه أما تصف ركناً لمنتبذ ……. روض لمنتجع أنس لمغترب
باق على العهد لا تثنيه ثانية ……. عن المكارم في ورد ولا قرب
سهل الخليقة بادي البشر منبسط يلقى الغريب بوجه الوالد الحدب
كم غير الدهر من حال فقلبها ……. وحال إخلاصه ممتدة الطنب
سامي المكانة معروف تقدمه ……. وقدره في ذوي الأقدار والرتب
أكرم به من سجايا كان يحملها ……. وكلها حسن تنبيك عن حسب
ما كان إلا من الناس الإلى درجوا عقلاً وحلماً وجوداً هامى السحب
أمسى ضجيع الثرى في جنب ……. بلقعة لكن محامده تبقى على الحقب
ليست صبابة نفسي بعده عجباً ……. وإنما صبرها من أعجب العجب
أجاب دمعي إذ نادى النعي به ……. لو غير منعاه نادى الدمع لم يجب
ما أغفل المرء عما قد أريد به ……. في كل يوم تناديه الردى اقترب
يا ويح نفسي الأنفاس مضت هدراً بين البطالة والتسويف واللعب
ظننت أني بالأيام ذو هزء ……. غلطت بل كانت الأيام تهزأ بي
أشكو إلى الله فقرى من معاملة ……. لله أنجو بها في موقف العطب
ما المال إلا من الله قوى فأفلح ……. من جاء القيامة ذا مال وذا نشب
أبا بكر الأرضي نداء أخ باك ……. عليك مدى الأيام مكتئب
أهلاً بقدمتك الميمون ظاهرها ……. على محل الرضى والسهل والرحب
نم في الكرامة فالأسباب وافرة ……. وربما نيلت الحسنى بلا سبب
لله لله والآجال قاطعة ما ……. بيننا من خطابات ومن خطب
ومن فرايد آداب يحبرها ……. فيودع الشهب أفلاكاً من الكتب
أما الحياة فقد مليت مدتها ……. فعوض الله منها خير منقلب
لولا قواطع لي أشراكها نصبت ……. لزرت قبرك لا أشكو من النصب
وقل ما شفيت نفس بزورة ……. من حل البقيع ولكن جهد ذي أرب
يا نخبة ضمها ترب ولا عجب ……. إن التراب قديماً مدفن النخب
كيف السبيل إلى اللقيا وقد ضربوا ……. بيني وبينك ما بقي من الحجب
عليك مني سلام الله يتبعه ……. حسن الثنا وما حييت من كثب

=========

( الأغاني – أبو الفرج الأصبهاني )

سبب نهي النبي عن قتل أبي البختري
قال: وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أبي البختري، لأنه كان أكف القوم
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، كان لايؤذيه ولا يبلغه عنه بمكة شيءٌ
يكرهه، وكان ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم وبني المطلب.
فلقيه المجدر بن ذياد البلوي حليف الأنصار من بني عدي، فقال المجذر بن ذياد لأبي
البختري: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن قتلك، ومع أبي البختري زميلٌ
له خرج معه من مكة، وهو جنادة بن مليحة بن زهير بن الحارث بن أسد – وجنادة رجلٌ
من بني ليث. واسم أبي البحتري العاصي بن هشام بن الحارث بن أسد – قال: وزميلي؟
فقال المجذر: لا والله ما نحن بتاركي زميلك؛ ما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا
بك وحدك. قال: والله إذن لأموتن أنا وهو جميعاً! لا تتحدث عني نساء قريش بين أهل
مكة أني تركت زميلي حرصاً على الحياة. فقال أبو البختري حين نازله المجذر وأبى إلا
القتال وهو يرتجز:
لن يسلم ابن حرةٍ أكيله ……. حتى يموت أو يرى سبيله
فاقتتلا، فقتله المجذر بن ذياد. ثم أتى المجذر بن ذياد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: والذي بعثك بالحق، لقد جهدت عليه أن يستأسر فآتيك به، فأبى إلا القتال، فقاتلته
فقتلته.

****

أخبرنا الحرمي قال حدثنا الزبير قال حدثنا بهلول بن سليمان عن العلاء بن سعيد البلوي
وجماعةٍ غيره من قومه:
أن رجلاً من بني عذرة كان يقال له خواتٌ، أمه بلوية، وكان شاعراً، وكان جميل ابن
جذامية. فخرج جميل إلى أخواله بجذام وهو يقول:
جذام سيوف الله في كل موطنٍ ……. إذا أزمت يوم اللقاء أزام
هم منعوا ما بين مصر فذي القرى ……. إلى الشأم من حلٍّ به وحرام
بضربٍ يزيل الهام عن سكناته ……. وطعنٍ كإيزاغ المخاض تؤام
إذا قصرت يوماً أكف قبيلةٍ ……. عن المجد نالته أكف جذام
فأعطوه مائة بكرة. قال: وخرج خواتٌ إلى أخواله من بلي وهو يقول:
إن بلياً غرةٌ يهتدى بها ……. كما يهتدي الساري بمطلع النجم
هم ولدوا أمي وكنت ابن أختهم ……. ولم أتخول جذم قومٍ بلا علم
قال: فأعطوه مائة غرة ما بين فرس إلى وليدة، ففخر على صاحبه، وذكر أن الغرة الواحدة
مما أتى به مما معه تعدل كل شيء أتى به جميل.

=======

( الإفادات والإنشادات – الشاطبي )

إنشادة لأبي البقاء خالد البلوي
في الشيب
أنشدني الشيخ الفقيه القاضي الأعدل أبو البقاء خالد بن عيسى بن أحمد بن إبراهيم بن
أبي خالد البلوي حفظه الله لنفسه في السادس والعشرين لرجب عام تسعة وخمسين
وسبعمائة:
ومستنكر شيبي وما ذهب الصبا ……. ولا جف إيناع الشبيبة من غصني
فقلت فراقي للأحبة مؤذنٌ ……. بشيبي وإن كنت ابن عشرين في سني

*****

إنشادة لأبي البقاء البلوي
أنشدها في رحلته بتونس
أنشدني الشيخ الفقيه القاضي أبو البقاء خالد بن أبي خالد البلوي في التاريخ المذكور عنه
قبل هذا لنفسه، وقال أنشدتها بديهاً بمصلى تونس يوم عيد النحر من عام سبعة وثلاثين
وسبعمائة:
أتى العيد واعتاد الأحبة بعضهم ……. لبعض وأحباب المتيم قد بانوا
وأضحى وقد ضحوا بقربانهم وما ……. لديه سوى حمر المدامع قربان

======

( التدوين في أخبار قزوين – الإمام الرافعي )

وإسحاق بن محمد، وقد تقدم ذكر أبيه، في المحمدين، ويقال: إن الحجاج تزهد وخرج إلى
مكة والشام سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ومات بها.
الاسم الرابع
الحجازي بن إسماعيل أبو عبد الله البلوي القزويني، سمع أبا إسحاق الشحاذي، بقراأته
عليه في الجامع سنة سبع وثمانين وأربعمائة، حديثه عن أبي معشر الطبري، أنباء القاضي
أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي، في المسجد الحرام سنة أربع وثلاثين،
وأربعمائة ثنا عبد الجبار بن أحمد الفسطاطي، ثنا أبو الحسن بن إسماعيل بن محمد ثنا
أحمد بن مروان، ثنا محمد بن إسماعيل العلوي، ثنا عميّ أبو الحسن ابن موسى، عن أبيه
موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه علي ابن الحسين، عن أبيه، عن علي بن
أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أربع خصال من
سعادة المرء أن يكون زوجته صالحة، وأولاده أبرار، وخلطاءه صالحين، ومعيشته في بلاده.
الحجازي بن شعبوية بن غازي الفقيه أبو الفضل الصواف الشعباني من أهل الفقه والحديث
والسيرة الجميلة، سمع وحصل الكثير، وسمع منه فمن شيوخه الخليل بن عبد الجبار
القرائي، سمع منه سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، أخوه بن عبد الجبار، سمع منه سنة
خمسمائة والقاضي أبو الفتح إسماعيل بن عبد الجبار، سمع منه الإرشاد للخليل الحافظ
وأبو عمرو المينقاني، سمع منه فهم المناسك لأبي بكر النقاش، سنة عشر وخمسمائة، وابن
كثير سمع منه صحيح البخاري، سنة تسع وثمانين أو تسعين وأربعمائة، والجنيد بن صالح
القرائي، سمع منه سنة خمس وتسعين وأربعمائة، وأبو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن
الصمدي المروزي وأبو سعد ناصر بن محمد الاسفرائني.
مما سمع منه حديث عن أبي الفتح، نصر بن إبراهيم المقدسي ثنا أبو الفتح سليم بن أيوب
ثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ثنا الحسين بن أبي زيد
ثنا علي بن يزيد الصيدائي، ثنا أبو سعد البقال عن أبي محجن، قال: أشهد على رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال أخاف على أمتي ثلاثا حيف الأئمة وإيمانا بالنجوم
وتكذيبا بالقدر. وممن سمع من الفقيه الحجازي وأكثر الرواية عنه على ابن حيدر الرزبري
وسمعت والدي رحمه الله، يقول إن الفقيه الحجازي كان وصولا للرحم يطوف كل جمعة
على أقاربه فيزورهم، ويدخل على النساء المحارم ويسلم على غير المحارم من وراء الباب،
وكان له بنون صلحاء، توفي سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.

=========

( المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء – الآمدي )

ومنهم الأشعر البلوي ثم الهرمي أحد بني هرم بن هميم بن هنيء بن بلي بن عمرو بن
الحاف بن قضاعة وهو القائل في غارة بني عذرة عليهم:
هم ملؤوا المسيل مسيل نجد ……. وغص مضيقه بهم طويلا
وعندي العلم إن القوم زادوا ……. على مائتين أو نقصوا قليلا
فإن يك ذو الشليل نجا صحيحاً ……. فلا تحمد له إلا الشليلا

*******

ومنهم الأجدع بن الأيهم البلوي القائل في وقعة بل ببني فراس ابن غنم
خرجن لهم من شق داراء بعدما ……. ترفع قرن الشمس عن كل نائم
وأصبحن بالأجزاع أجزاع ثرثم ……. يقلبن هاماً في عيون سواهم
أراد يقلبن عيوناً في هام سواهم فقلب.

*****

ومنهم المثلم البلوي واسمه عبد الرحمن بن قطبة بن حبوط أحد بني حزام بن شعل وكان
عبد العزيز بن مروان سابق بين الناس فسبقت فرس لقيس بن أوس البلوي فقال المثل:
تداركنا قيس بن أوس بسبقه ……. وسار من البلقاء غير مكذب
يسوم ويستدري الغلام عنانه ……. إذا ما جرت من غائط متصوب
تباري مراخيها الرياح كأنها ……. ضراء دوان من جداية حلب
يسمن معاً يرجونها وهي كلما ……. دنون تراخت جمة المتصوب
وله أشعار وأخبار في قبيل بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.

=============

( المناقب المزيدية في أخبار الملوك الأسدية – أبو البقاء الحلي )

وكان معد وولده أشراف العرب لم يكن أحد إلا يرى لهم فضلهم، وكان له من الولد عشرة
أكبرهم قضاعة وبه كان يكنى.
وروى أبن جمهور عن أبيه عن عباد بن أبراهيم عن هشام بن عروة عن عائشة قالت: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتدرون ما كان يكنى معد، كان يكنى بأبي قضاعة".
وقال عمرو بن جرير بن مغيث بن جرير بن عجلان البلوي:
فإن معدا كان يكنى ببكره ……. قضاعة ما فينا له من يجمجم
وهذا مما يستدل به على إن قضاعة بن معد، أنهم نافلة في حمير والله أعلم.
وذكر نضر بن مزروع النسابة الكلبي أن قضاعة لم تزل متمسكة بنسبها الى معد بن عدنان
مقيمة على ذلك حتى مضى صدر الخلافة معاوية،

========

( النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة – ابن تغري بردي )

وفيها أيضاً بعث معاوية ابن عوف في ستة آلاف فارس وأمره أن يأتي هيت والأنبار
المدائن؛ وكان أشرس بن حسان البلوي من جهة علي وقد تفرق عنه أصحابه ولم يبق معه
سوى ثلاثين رجلاً، فخرج إليهم وقاتلهم وقتل ابن أشرس وأصحابه.

****

وفيها قتل عابد بن ثعلبة البلوي أحد الصحابة. قتله الروم بالبرلس.

*****
فعزم زهير بن قيس البلوي
على القتال فلم يوافقه جيش الصنعاني وعاد إلى مصر وتبعه أكثر الناس من العساكر
المصرية من جند سعيد صاحب مصر، فاضطر زهير إلى العود معهم فسار إلى برقة وأقام
بها، وبعث يستمد المصريين، ووقع له أمور إلى أن ملك إفريقية في سنة تسع وستين.
وأما كسيلة فاجتمع إليه جميع أهل إفريقية وقصد القيروان، وبها أصحاب الأنفال
والذراري من المسلمين، فطلبوا الأمان من كسيلة فآمنهم، ودخل القيروان واستولى على
إفريقية وأقام بها من غير مدافع إلى أن قوي أمر عبد الملك بن مروان وندب زهيراً ثانية
سار كسيلة فخرج لحربه زهير بن قيس البلوي خليفة عقبة على القيروان وواقعه، فانهزم
زهير إلى برقة وأقام بها سنين إلى أن ندبه عبد الملك بن مروان لقتاله ثانياً، فتوجه إليه
وواقعه، فقتل اللعين كسيلة وهزم جنوده وقتلت منهم مقتلة عظيمة، وقد مر ذلك كله في أول
الترجمة مفصلاً.

*****

قال: ولاه يزيد بن عبد الملك، وقدمها يعني مصر لسبع عشرة ليلةً خلت من شهر رمضان
سنة إحدى ومائة، فجعل على شرطته شعيب بن حميد بن أبي الربداء البلوي.

========

( النفحة النسرينية واللمحة المرينية – ابن الأحمر )

قلت: أمير المسلمين عبد العزيز ابن أمير المسلمين علي ابن أمير المسلمين علي ابن أمير
المسلمين عثمان ابن أمير المسلمين يعقوب بن عبد الحق.
يكنى أبا فارس، أمه مولدة أندلسية هي مريم بنت القائد أبي فنر بن معاود البلوي
الأغرناطي؛ كانت أمها مملوكة.
بويع يوم الإثنين الحادي والعشرين لصفر من عام ستة وستين وسبع مائة، وتوفي يوم الخميس
الثاني والعشرين لشهر ربيع الآخر عام أربعة وسبعين وسبع مائة. وله أربع وعشرون سنةً.
مولده في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وسبع مائة. وكانت دولته. ست وسنين وأربعة
أشهر.
صفته أدم اللون شديد الأدمة؛ طويل القامة؛ نحيف الجسم؛ قصير الصلب؛ طويل الساقين؛
أعين؛ أدعج؛ أخنس الأنف في وجهه أثر الجدري؛ في كلامه لغن …..

=======

( الوافي بالوفيات – صلاح الدين الصفدي )

أبو عامر البلوي السالمي
محمد بن أحمد بن عامر أبو عامر البلوى الطرطوشي السالمي. من مدينة سالم، سكن
مرسية وكان عالماً أديبا مؤرخاً لغوياً، صنف في اللغة كتابا مفيدا وله كتاب في الطب سماه
الشفاء، وكتاب في التشبيهات، توفي سنة تسع وخمسين وخمس ماية.

*****

ابن الميراثي القرطبي
أحمد بن محمد بن عيسى بن إسماعيل أبو بكر البلويّ القرطبي يعرف بابن الميراثي.
محدث حافظ، ولّما رآه الحافظ عبد الغني لقبه غندراً. توفي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.

***

أسير بن عمرو الأنصاري
بضم الهمزة وفتح السين وسكون الياء آخر المعروف وبعدها راء وهاء أبو سليط، غلبت
عليه كنيته، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق في من شهد بدراً وأحداً. وقيل في اسمه:
يسيرة، وقيل: أسيرة. وأمه آمنة بنت عجرة أخت كعب بن عجرة البلوي، وروى عنه ابنه
عبد الله ابن أبي سليط عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن أكل لحوم الحمر
الإنسية. يعد في أهل المدينة.

***

أنيسة بنت عدي
امرأة من بلي، صحابية أيضاً. روى عنها سعيد بن عثمان البلوي وهي جدته، وهي أم
سلمة بن عبد الله العجلاني المقتول بأحد.

****

بحّاث بن ثعلبة الصحابي
بحّاث بن ثعلبة بن خزمة- بفتح الثلاث- ابن أصرم البلوي؛ شهد بدراً وأحداً. وأخوه
عبد الله بن ثعلبة. هكذا قال الكلبي- بالباء الموحدة والحاء المهملة. وقال ابن إسحق:
نجاب- بالنون والجيم والباء. وقال ابن عبد البر: القول عندهم قول الكلبي. وقد قيل فيه
نحّاب من النحيب.

*****

البلوي
بشير بن كعب بن بشير بن كعب البلوي؛ كان من رؤساء الدعاة إلى محمد بن عبد الله بن
حسن، وهو القائل:
دعوت أبا عبد الإله محمداً ……. إلى نصرة والله بالناس خابر
فلو كنت فينا يا ابن بنت نبينا ……. حمتك قروم دفعها عنك حاضر
حمتك قروم من بلي أعزة ……. إذا كان يوم ذو عرام قماطر
وفيه يقول:
إن يك أمسى في جهينة نازلاً ……. فلا يبعدن الله شخص محمد
هو المرء يرجى للخلافة والهدى ……. ويعطي عطاءً غير نزر مصرد
وفيه علامات تنير بوجهه ……. كضوء الشهاب الثاقب المتوقد

***

جابر البلوي
جابر بن النعمان بن عمير البلوي السوادي، وسواد فخذ من بلي.
له صحبة وعداده في الأنصار.
ذكره ابن الكلبي وهو من رهط كعب بن عجرة.

***

البلوي الصحابي
جهم البلويّ الصحابي. روى عنه ابنه عليّ بن الجهم أنه وافى رسول الله صلى الله عليه
وسلم بالحديبية.

***

زهير
البلوي
زهير بن قيس البلوي المصري. شهد فتح مصر يقال له صحبة. قتلته الروم سنة ست
وسبعين.

****

البلوي
شريك بن عبدة بن مغيث البلوي، ليف الأنصار؛ هو شريك بن سحماء صاحب اللعان،
نسب في ذلك الحديث إلى أمه؛ شهد مع أبيه أحداً، وهو أخو البراء بن مالك لأمه، وهو
الذي قذفه هلال بن أمية بامرأته، وقيل إنه أول من لاعن في الشام.

****

البلوي
عاصم بن عدي البلوي؛ رده رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر إلى مسجد الضرار
لشيء بلغه عنهم، وضرب له بسهم وأجر، وطال عمره، وتوفي سنة خمس وأربعين للهجرة،
وروى له النسائي.

****

المغربي
عبد الله البلوي. من أهل باجة القمح. قال ابن رشيق في الأنموذج: شاعرٌ قديمٌ معروفٌ
بحب الغريب من اللغة، ويورد كثيراً في أشعاره من ذلك ولا يبالي بلفظه كيف وقع وربما
سهل طريقه فجاء فوق المراد، من ذلك قوله في فرس: من الرجز
يدير في ملمومةٍ كالفهر ……. أذناً كأطراف اليراع المبري
مدلق الخد رحيب السحر ……. عذاره من خده في السطر
وقوله: من الرجز
قد أغتدي قبل نعيب الأسحم ……. بسابحٍ قانٍ كلون العندم
ليس بفرساحٍ ولا بأقتم ……. ولا بمضطرٍّ ولا بأهضم
منهرت الشدق ممر المعصم ……. تصل في فيه فؤوس الألجم
يصهل في مثل الطوى المحكم ……. يعدو بساقي نقنقٍ مصلم
قد ركبا في سنبكٍ عثمثم ……. مجتمعٍ كالحجر الململم
باطنه فيه مغار الشيهم
وقوله: من الطويل
وحول بيوت الحي جردٌ وترى لها ……. إذا ما علا صوت الصريخ تحمحما
وفي الحي فتيانٌ تخال وجوههم ……. إذا سفروا في ظلمة الليل أنجما
منها: من الطويل
إذا ما تتوجنا فلا ناس غيرنا ……. ونمنع من شئناه أن يتعمما
وكنا ذوي التيجان قبل محمدٍ ……. ومن بعده نلنا الفخار المعظما

***

خطيب مالقة
عبد العظيم بن عبد الله ابن أبي الحجاج. ابن الشيخ البلوي. الخطيب العلامة. أبو
محمد. شيخ مالقة. أدرك جده وسمع منه قليلاً، وصنف تصانيف. وله اختيارات لا يقلد
فيها أحداً. كان عاكفاً على إقراء المستصفى والجواهر الثمينة. ولازمه أبو جعفر ابن
الزبير سنين للاشتغال عليه.
وتوفي سنة ست وستين وست ماية.

****

ابن عجرة
كعب بن عجرة بن أمية بن عدي البلوي الأنصاري أبو محمد: وفيه نزلت " ففدية من صيام
أو صدقة أو نسك" روى عنه أهل المدينة وأهل الكوفة. توفي سنة إحدى وخمسين لهجرة
وشهد بيعة الرضوان.
قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتحبني؟ فقال: بأبي أنت، نعم. فقال : إن الفقر
أسرع إلى من يحبني من السيل إلى معادنه، وإنه سيصيبك بلاء فأعد له تجفافاً. وروى له
الجماعة.

***

النعمان البَلَويُّ
النعمان بن عَصَر بن الربيع بن الحارث بن أديمٍ البَلَوي، شهد بدراً والمشاهد كلها وقُتِل يوم
اليمامة شهيداً.

****

هانئ
هانىء أبو بُردة البَلَوي
بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دُهمان البلوي أبو بُردَة، غلبت عليه كنيته، شهد
العقبة وبدراً وسائر المشاهد، وهو خال البراء بن عازب، توفي سنة خمسٍ واربعين للهجرة
وقيل سنة إحدى وقيل سنة اثنتين. ولا عقب له، روى عنه البراء بن عازب وجماعة من
التابعين، وروى له الجماعة.

****

الأنصاري
عبادة بن الخشخاش بن عمرو بن زمزمة الأنصاري، حليف لهم من بلي؛ قال ابن إسحاق
وأبو معشر: عبادة بن الخشخاش – بالخاء والشين منقوطتين -، وقال الواقدي: هو عبادة
بن الحسحاس، وهو ابن عم المجذر بن زياد وأخوه لأمه، وقتل يوم أحد شهيداً.

*****

بنت عمرو البلوية
الربداء بنت عمرو بن عمارة بن عطية البلوية.
كان أبو الربداء ياسر عبداً لها. فمر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو يرعى غنماً لمولاته
وفيها له شاتان فاستسقاه فحلب له شاتيه. ثم راح وقد حفلتا فذكر ذلك لمولاته. فقالت:
أنت حر. فتكنى بأبي الربداء.
الربضي القرطبي: اسمه أحمد بن عبد الرحمن.
الربضي صاحب الأندلس: الحكم بن هشام.

===========================

( خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب – عبد القادر البغدادي )

وقال البلوي في كتاب "ألف باء": ابن جلا وابن أجلى هما بمعنى التجلي والأمر
المنكشف، وهو أول النهار.

===================

( ربيع الأبرار ونصوص الأخبار – الزمخشري )

وعن مصعب: كان عروة بن الزبير يقول لي: أزرع مالك من أرض، أما تسمع قول الشاعر:
أقول لعبد الله لما لقيته ……. يسير بأعلى الرقمتين مشرقا
تبغ خبايا الأرض وادع مليكها ……. لعلك يوماً أن تجاب فترزقا
سيعطيك ماء واسعاً ذا مثابة ……. إذا ما مياه الناس غارت تدققا
وكان ابن شهاب الزهري يتمثل بها، ويدعى أنها له، والصحيح أنها لعمر بن أبي الحدير
البلوي.

=====================

( صفة جزيرة العرب – الهمداني )

وكان بشر ابن أبي كبار البلوي من أبلغ الناس
وكانت بلاغته تتهادى في البلاد وكان له فيها مأخذ لم يسبقه إليه أحد ولم يلحقه فيه،
وتعجب بلاغته ونفاستها وأنه فيها أوحد وأنه لا يشابه بلاغته البلغاء وإنه منفرد بحسن
اختلاس القرآن اثبتنا منها عشر رسائل ليستدل بها على ما وراءها واقل الأثر دليل على
قدر المؤثر. كتب بشر إلى إبراهيم بن عبد الله الحجبيّ وإلى صنعاء لهرون الرشيد-وكان
قدم صنعاء سنة اثنتين وثمانين ومئة فأقام بها سنة وشهراً ثم صرف-في بغي هشام
الأبناوي عليه وكان قد عزم على أن يولي بشراً بعض نواحي اليمن فكسر غلَّته هشام بن
يوسف: أما بعد فإن رآى الأمير أمتع الله به أن لا يعلم هشاماً ما يريد من صلتي فإنه لم……

=================

( طوق الحمامة – ابن حزم )

خبر:
واذكر في مثل هذا أني كنت مجتازاً في بعض الأيام بقرطبة في مقبرة باب عامر في أمة من
الطلاب وأصحاب الحديث، ونحن نريد مجلس الشيخ أبي القاسم عبد الرحم بن أبي يزيد
المصري بالرصافة أستاذي رضي الله عنه، ومعنا أبو بكر عبد الرحمن بن سليمان البلوي
من أهل سبتة، وكان شاعراً مفلقاً وهو ينشد لنفسه في صفة متجن معهود أبياتاً له، منها:
سريع إلى ظهر الطريق وإنه ……. إلى نقض أسباب المودة يسرع
يطول علينا أن نرفع وده ……. إذا كان في ترقيعه يتقطع
فوافق إنشاد البيت الأول من هذين البيتين خطور أبي الحسين بن علي الفاس رحمه الله
تعالى وهو يؤم أيضاً مجلس ابن أبي يزيد، فسمعه فتبسم رحمه الله نحونا وطوانا ماشياً وهو
يقول: بل إلى عقد المودة إن شاء الله، هذا على جد أبي الحسين رحمه الله وفضله وتقربه
وبراءته ونسكه وزهده وعلمه فقلت في ذلك:
دع عنك نقض مودتي متعمداً ……. واعقد حبال وصالنا يا ظالم
ولترجعن أردته أو لم ترد ……. كرهاً لما قال الفقيه العالم

==============

( مجمع الأمثال – الميداني )

لا يدرى أسعد الله أكثر أم جذام
قال الأصمعي: سعد الله وجذام حيان بينهما فضل بين لا يخفى على الجاهل الذي لا
يعرف شيئاً. قال أبو عبيد: يروى عن جابر بن عبد العزيز العامري، وكان من علماء
العرب أن هذا المثل قاله حمزة بن الضليل البلوي لروج بن زنباع الجذامي:
لقد أفحمت حتى لست تدري ……. أسعد الله أكثر أم جذام

=================

( معجم الشعراء – المرزباني )

عمرو بن المرادة البلوي أحد بني عوف بن ودم بن هميم بن هنيء البلوي يقول للنخار بن
أوس العذري الراوية واستلحق بطناً من بلي بن عوف بن إلحاف بن قضاعة وذكر أنهم من
قومه:
وقد كنت يا نخار ما تدعيهم ……. وتعرض عنهم في السنين العوارق
يمنيهم النخار إلحاق نسبة ……. بلأي وما النخار فينا بصادق

*****

فائد بن حبيب بن الكميت بن ثعلبة بن نوفل بن نضلة بن الأشتر ابن جحوان بن فقعس
الأسدي كوفي إسلامي معروف.
فائد بن الأقرم البلوي مديني.قال يمدح محمد بن شهاب الزهري:
وإذا يقال من الجواد بماله ……. قيل الجواد محمد بن شهاب
أهل المدائن يعرفون مكانه ……. وربيع بادية على الأعراب
وله فيه:
مهمةٍ أعيا القضاة قضاؤها ……. تدع الفقيه يشك شك الجاهل
بدع معنية هديت لرتقها ……. وضربت محردها بحكم فاصل
فنعشت قومك والذين يذمموا ……. بك غير مختشع ولا متضائل

*****

المجذر بن زياد البلوي حليف الأنصار. بارزه أبو البختري يوم بدر فقال المجذر:
أنا الذي أزعم أصلي من بلي ……. ألا ترى مجذراً يفري فري
أطعن بالحربة حتى تنثني ……. وأعضب القرب بعضب مشرفي
بشر بيتم إن لقيت البختري ……. أو بشرن بمثلها مني بني
فقتل الله أبا البختري يوم بدر بيده وقتل المجذر يوم أحد رضي الله عنه.

=========

( نس قريش – مصعب الزبيري )

فشد عليه بالسيف، فطعنه، فقتله؛ فقال المجذر في ذلك:
بشر بيتم إن لقيت البختري
وبشرن بمثلها مني بني
ألا ترى مجذراً يفري الفري
أنا الذي أزعم أصلي من بلي
أطعن والحربة حتى تنثني

==========

( نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب – المقري التلمساني )

وبمالقة التين الذي يضرب المثل بحسنه، ويجلب حتى للهند والصين، وقيل: إنّه ليس في
الدنيا مثله، وفيه يقول أبو الحجاج يوسف ابن الشيخ البلوي المالقي حسبما أنشده غير
واحدٍ منهم ابن سعيد:
مالقة حيّيت يا تينها ……. الفلك من أجلك ياتينها
نهى طبيبي عنه في علّتي ……. ما لطبيبي عن حياتي نهى
وذيّل عليه الإمام الخطيب أبو محمد عبد الوهاب المنشي بقوله:
وحمص لا تنس لها تينها ……. واذكر مع التين زياتينها

******
فابتنى عند ذلك عبد الرحمن المسجد الجامع على صفة ذكرها لا حاجة إلى تفسير الزيادة فيه،
وإنّما الحاجة في وصفه بكماله. وفي بنائه لهذه الزيادة يقول دحية بن محمد البلوي من
قصيدة:
وأنفق في دين الإله ووجهه ……. ثمانين ألفاً من لجينٍ وعسجد
توزّعها في مسجد أسّه التّقى ……. ومنهجه دين النبي محمد
ترى الذهب الناريّ فوق سموكه ……. يلوح كبرق العارض المتوقّد

****

نقله عنه العلامة ابن داود البلوي الأندلسي، ومن خطه نقلت، رحم الله تعالى الجميع،

****

القاضي أبو البقاء خالد البلوي
الأندلسي، رحمه الله تعالى، وهو خالد بن عيسى بن أحمد بن إبراهيم بن
أبي خالد، البلوي
ووصفه الشاطبي بأنّه الشيخ الفقيه القاضي الأعدل، انتهى.
وهو صاحب الرحلة المسماة: تاج المفرق في تحلية أهل المشرق، وممّا أنشده رحمه الله
تعالى فيها لنفسه:
ولقد جرى يوم النّوى دمعي دماً ……. حتى أشاع النّاس أنّك فاني
والله إن عاد الزّمان بقربنا ……. لكففت عن ذكر النّوى وكفاني
وهذه الرحلة المسماة بتاج المفرق مشحونة بالفوائد والفرائد، وفيه من العلوم والآداب ما لا
يتجاوزه الرائد، وقد قال رحمه الله تعالى فيها في ترجمة الولي نجم الدين الحجازي، رضي الله
تعالى عنه، ما نصّه: وذكر لي رضي الله تعالى عنه قال: ممّا وصّى به الجد الأكبر أبو الحجاج
يوسف المذكور – يعني سيدي أبا الحجّاج يوسف بن عبد الرحيم الأقصري القطب الغوث
رضي الله تعالى عنه، وأعاد علينا من بركاته – خواصّه وأصدقاءه، قال: إذا أدركتكم
الضرورة والفاقة فقولوا: حسبي الله، ربي الله يعلم أنّني في ضيق، قال: وذكر لي أيضاً رضي
الله تعالى عنه قال: رأى هذا الجد يوسف المذكور النبيّ صلى الله عليه وسلّم في النوم، بعد
أن سأل الله تعالى ذلك، وقد كان أصابته فاقة، فشكا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلّم،
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "قل يا برّ يا رحيم، يا برّ يا رحيم، الطف بي في
قضائك، ولا تولّ أمري أحداً سواك، حتى ألقاك"، فلمّا قالها أذهب الله تعالى عنه فاقته.
قال: وكان رحمه الله تعالى يوصي بها أصحابه وأحبابه، انتهى.
ونسب بعضهم القاضي خالداً المذكور إلى انتحال كمال العماد في البرق الشامي، لأن خالداً
أكثر في رحلته من الأسجاع التي للعماد، فلذا قال لسان الدين ابن الخطيب فيه:
خليليّ إن يقض اجتماعٌ بخالد ……. قولا له قولاً ولن تعدوا الحقّا
سرقت العماد الأصبهانيّ برقه ……. وكيف ترى في شاعر سرق الرقا
وأظن أن لسان الدين كان منحرفاً عنه، ولذلك قال في كتابه خطرة الطيف ورحلة الشتاء
والصيف عندما جرى ذكر قنتورية وقاضيها خالد المذكور ما صورته: لم يتخلف ولد عن
والد، وركب قاضيها ابن أبي خالد، وقد شهرته النزعة الحجازية، ولبس من خشن الحجا
زيّه، وأرخى من البياض طيلساناً، وتشبّه بالمشارقة شكلاً ولساناً، والبداوة تسمه على
الخرطوم، وطبع الماء والهواء يقوده قود الجمل المخطوم، انتهى.
ومن نظم أبي البقاء خالد البلوي المذكور قوله:
أتى العيد واعتاد الأحبّة بعضهم ……. ببعض وأحباب المتيّم قد بانوا
وأضحى وقد ضحّوا بقربانهم وما ……. لديه سوى حمر المدامع قربان
وقال في رحلته: إنّه قال هذين البيتين بديهةً بمصلّى تونس في عيد النحر من سنة سبع
وثلاثين وسبعمائة.
ومن نظمه أيضاً قوله رحمه الله تعالى:
ومستنكر شيبي وما ذهب الصّبا ……. ولا جفّ إيناع الشّبيبة من غصني
فقلت فراقي للأحبّة مؤذن ……. بشيبي وإن كنت ابن عشرين من سني
ومحاسنه – رحمه الله تعالى – كثيرة ، وفي الرحلة منها جملة.

*****

وقال أبو القاسم البلوي الإشبيلي:
لمن أشكو مصابي في البرايا ……. ولا ألقى سوى رجلٍ مصاب
أمورٌ لو تدبّرها حكيمٌ ……. لعاش مدى الزمان أخا اكتئاب
أما في الدّهر من أفشي إليه ……. بأسراري فيؤنس بالجواب؟
يئست من الأنام فما جليسٌ ……. يعزّ على نهاي سوى كتابي

****

قصيدتان للبلوي يخاطب بهما لسان الدين
ومما خوطب به لسان الدين قول الفقيه أبي يحيى البلوي المري رحم الله الجميع:
عللوني ولوبوعد محال ……. وصلوني ولوبطيف خيال
واعلموا أنني أسير هواكم ……. لست أنفك دائماً عن عقال
فدموعي من بينكم في انسكاب ……. وفؤادي من هجركم في اشتعال
يااهيل الحمى كفاني غرامي ……. لا تزيدوا حسبي بما قد جرى لي
من مجيري من لحظ ريم ظلوم ……. حلل الهجر بعد طيب الوصال
ناعس الطرف أسهر الجفن مني ……. طال منه الجفا بطول الليالي
بابلي اللحاظ أصمى فؤادي ……. ورماه من غنجه بنبال
وكسا الجسم من هواه نحولاً ……. قصده في النوى بذاك انتحالي
ما ابتدى في الوصال يوماً بعطف ……. مذ روى في الغرام باب اشتغالي
ليس لي منه في الهوى من مجير ……. غير تاج العلا وقطب الكمال
علم الدين عزه وسناه ……. ذروة المجد، بدر أفق الجلال
هوغيث الندى، وبحر العطايا ……. هوشمس الهدى، فريد المعالي
إن وشى في الرقاع بالنقش قلنا ……. صفحة الطرس حليت باللآلي
أودجا الخطب فهوفيه شهاب ……. زانه الصبح في ظلام الضلال
أونبا الأمر فهوفيه عضب ……. صادق العزم عند ضيق المجال
لست تلقى مثاله في زمان ……. جل في الدهر يا أخي عن مثال
قد نأى بي حبي له عن دياري ……. لا لجدوى ولا لنيل نوال
لكن اشتقت أن أرى منه وجهاً ……. نوره فاضح لنور الهلال
وكما همت فيه ألثم كفاً ……. جاد لي بالنوال قبل السؤال
هاكها ابن الخطيب عذراء جاءت ……. تلثم الأرض قبل شسع النعال
وتوفي حق الوزارة عمن ……. هوملك لها على كل حال
ومن نظمه قوله يخاطبه مهنئاً في إعذاره أولاده بعد نثر نصه: يعتذر عن خدمة الإعذار،
ويصل المدح والثناء على بعد الدار، بتاريخ الوسط من شهر شعبان عام تسعة وأربعين
وسبعمائة:
لا عذر لي عن خدمة الإعذار ……. ولئن نأى وطني وشط مزاري
أوعاقني عنه الزمان وصرفه ……. تقضي الأماني عادة الاعصار
قد كنت أرغب أن أفوز بخدمتي ……. وأحط رحلي عند باب الدار
بادي المسرة بالصنيع وأهله ……. متشمراً فيه بفضل إزاري
من شاء أن يلقى الزمان وأهله ……. ويرى جلالاً شاع في الأقطار
فليأت حي ابن الخطيب ملبياً ……. فيفوز بالإعظام والإكبار
كم ضم من صيد كرام قدرهم ……. يسموويعلوفي ذوي الأقدار
إن جئت ناديه فنب عني وقل ……. نلت المنى بتلطف ووقار
يا من له الشرف القديم ومن له ال ……. حسب الصميم العد يوم فخار
يهنيك ما قد نلت من أمل به ……. في الفرقدين النيرين لساري
نجلاك قطبا كل مجد باذخ ……. أملان مرجوان في الإعسار
عبد الإله وصنوه قمر العلا ……. فرعان من أصل زكا ونجار
ناهيك من قمرين في أفق العلا ……. ينميهما نور من الأنوار
زاكي الأرومة معرق في مجده ……. جم الفضائل طيب الأخبار
رقت طبائعه وراق جماله ……. فكأنما خلقا من الأزهار
وحلت شمائل حسنه فكأنما ……. خلعت عليه رقة الأسحار
فإذا تكلم قلت طل ساقط ……. أووقع در من نحور جواري
أوفت حبر المسك في قرطاسه ……. فالروض غب الواكف المدرار
تبتسم الأقلام بين بنانه ……. فتريك نظم الدر في الأسطار
فتخال من تلك البنان كمائماً ……. ظلت تفتح ناضر النوار
تلقاه فياض الندى متهللاً ……. يلقاك بالبشرى والاستبشار
بحر البلاغة قسها وإيادها ……. سبحانها حبر من الأحبار
إن ناظر العلماء فهوإمامهم ……. شرف المعارف،واحد النظار
أربى على العلماء بالصيت الذي ……. قد طار في الآفاق كل مطار
ما ضره أن لم يجئ متقدماً ……. بالسبق يعرف آخر المضمار
إن كان أخره الزمان لحكمة ……. ظهرت وما خفيت كضوء نهار
الشمس تحجب وهي أعظم نير ……. وترى من الآفاق إثر دراري
يا ابن الخطيب خطبتها لعلاكم ……. بكراً تزف لكم من الأفكار
جاءتك من خجل على قدم الحيا ……. قد طيبت بثنائك المعطار
وأتت تؤدي بعض حق واجب ……. عن نازح الأوطان والأوطار
مدت يد التطفيل نحوعلاكم ……. فتوشحت من حليكم بنضار
فابذل لها في النقد صفحك إنها ……. تشكومن التقصير في الأشعار
لا زلت في دعة وعز دائم ……. ومسرة تترى مع الأعمار

*******

ترجمة أبي يحيى البلوي
قال لسان الدين في حق المذكور في الإحاطة هومحمد بن محمد بن عبد الواحد بن محمد
البلوي،من أبناء النعم وذوي البيوتات،كثير السكون والحياء،آل به ذلك أخيراً إلى لوثة لم
يستفق منها لطف الله به حسن الخط مطبوع الأدب سيال الطبع معينه وناب عن بعض
القضاة وهوالآن رهين ماذكر يتمنى أهله موته والله ولي المعافاة وجرى ذكره في "الإكليل" بما
نصه"من أولي الاتصال بأولى الخلال البارعة والخصال خطاً رائقاً ونظماً بمثله لائقاً ودعابة
يسترها تجهم،وسكوناً في طيه إدراك وتفهم،عني بالدراية والتقييد،ومال في النظم إلى بعض
التوليد، وله أصالة نبتت في السرو عروقها، وتألقت في سماء المجادة بروقها،وتصرف بين
النيابة في الأحكام الشرعية،وبين الشهادات العلمية المرعية؛انتهى.
ورأيت بخط أبي الحسن علي بن لسان الدين على هامش هذا المحل من الإحاطة ما
صورته:رحمة الله عليه ما أعذب حلاوته، وأعظم مروءته،وأكرم أصالته، وبنوالبلوى
ذووحسب،وأهل نعيم،وتربية ملوكية،حياهم الله وبياهم!قال ذلك حبيبهم وأخوهم علي
بن الخطيب؛انتهى.

=================

( نهاية الأرب في فنون الأدب – النويري )

وإلى بلي هذا ينسب كل بلوي
ككعب بن عجرة البلوي، وبنو العجلان، وبنو أنيف، وبنو عصية: وهم كلهم حلفاء
الأنصار: بني عمرو بن عوف من الأوس وهي قبائل من بلي في الأنصار، منهم: المجذر بن
زياد وطلحة بن البراق، وأبو بردة بن نيار الصحابي بلوي حليف الأنصار واسمه هانئ.

********

بليّ
روي عن رويفع بن ثابت البلويّ قال: قدم وفد قومي في شهر ربيع الأول سنة تسع، فأنزلتهم
عليّ في منزلي ببني جديلة، ثم خرجت بهم حتى انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وهو جالس مع أصحابه في بقية من الغداة، فتقدم شيخ الوفد أبو الضّبيب، فجلس
بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم وأسلم، وأسلم القوم، وسألوا رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن الضّيافة، وعن أشياء من أمر دينهم فأجابهم، ثم رجعت بهم
إلى منزلي، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي منزلي يحمل تمرا يقول: " استعن بهذا
التّمر " فكانوا يأكلون منه ومن غيره، فأقاموا ثلاثا، ثم جاءوا رسول الله صلى الله عليه
وسلم يودّعونه، فأمر لهم بجوائز كما كان يجيز الوفد، ثم رجعوا إلى بلادهم.

****

ثم استعمل المهدي علي بن عمر البلوي. فوصل إلى المدينة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة
تسع وتسعين ومائتين. فلم يرض أهل صقلية سيرته، وكان شيخاً هيناً ليناً رفيقاً بالرعية.
فألب عليه أحمد بن قرهب ودعا الناس إلى طاعة المقتدر بالله. فأجابه إلى ذلك جماعة
وولوه على أنفسهم.

===============

( الأمالي – أبو علي القالي )

خيرة أم ضيغم البلوية.
شاعرة عاشقة.
عشقت ابن عم لها فعلم أهلها بذلك فحجبوها عنه، فقالت شعراً
تصف فيه مرارة الهجر وشماتة العذال ودوام الهوى، وتتذكر فيه أيام اللقاء في البطحاء.

هجرتك لما أن هجرتك أصبحت ……. بنا شمتاً تلك العيون الكواشح
فلا يفرح الواشون بالهجر ربما ……. أطال المحب الهجر والجيب ناصح
وتغدو النوى بين المحبين والهوى ……. مع القلب مطويٌّ عليه الجوانح
قال عبد الرحمن قال عمي: فحدثت بهذا الحديث رجلاً من ولد جعفر بن أبي طالب،
فقال: كانت خيرة بنت أبي ضيعم البلوية تهوى ابن عم لها، وذكر مثل الحديث، فقالت: –
قال أبو علي: وأملى علينا هذه الأبيات أبو عبد الله وقال: أنشدنا أحمد بن يحيى لأم
ضيغم البلوية –
وبتنا خلاف الحي لا نحن منهم ……. ولا نحن بالأعداء مختلطان
وبتنا يقيناً ساقط الطل والندى ……. من الليل برداً يمنةٍ عطران
نذود بذكر الله عنا من الشذى ……. إذا كان قلبانا بنا يجفان
ونصدر عن ري العفاف وربما ……. نقعنا غليل الصدر بالرشفان

===========

( بلاغات النساء – ابن طيفور )

أنشد الزبير بن بكارلخيرة بنت أبي ضغيم البلوية قال وكانت من أظراف النساء:
فما نطفة من ماء نهش عذبه ……. تمنع من أيد الرواة أرومها
بأطيب من فيه لو أنك ذقته ……. إذا ليلة اسحت وغاب نجومها
وأنشد لها:
فهل ليلة البطحاء عائدة لنا ……. فدتها الليالي خيرها وذميمها
فإلى هي عادت مثلها فألية ……. علي وأيام الحرور أصومها
وأنشد لها:
وبتنا خلاف الحي لا نحن منهم ……. ولا نحن بالأعداء مختلطان
نذود بذكر الله عنا من الصبي ……. اذا كان قلباً نابياً بردان
ونصدر عن ري العفاف وربما ……. نقعنا غليل النفس بالرشفان

==============
================
===============</div>


المصدر الأصلي للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى