مقالات موسى البلوي رحمه اللهمنتدى الكاتب موسى بن عبدالله البلوي رحمه الله رحمة واسعه

رفقاَ بالقوارير …!!

رفقاَ بالقوارير …!!

الحمد لله وحده وبعد ،،
في معظم الأحيان .. عندما اتصفح كتاباً أو صحيفه أو مقالاً إنترنتياً .. يطرح فيه موضوع ( المرأه ) .. ترجع بي الذاكره إلى أيام زمان .. وأترحم على جيل الوالده والخاله والعمه ..!!
وحتى نحسم الأمر بدايةً .. حول المرأه : فالفقير إلى الله .. مع المرأه وتعليمها .. ضمن تعاليم ديننا الحنيف .. ولا نقلل من شأن المرأه .. حاليا .. ففيهن الخير الكثير .. فما هي إلا ذكر للفضائل .. لجيل سابق !!

أقول .. بارك الله فيكم .. أتذكر ذلك الجيل من نسائنا … عندما يأتون ( الظيفان ) الضيوف .. طارقين مضارب قومي في ساعات الليل أو النهار .. وكأني أشّبه زيارتهم بما قال المتنبي:
وزائرتــي كأن بـها حــياءاً ****** فليس تزور إلا في الظلام
فمددت لها طرفي والحشايا ****** فعافتها وباتت في عظامي
والمتنبي يصف ( الحُـمى ) .. واستعرت التشبيه هنا على موعد الزياره..
… ولابد من ( قِرى ) الضيوف .. في أي ساعه من ساعات اليوم ..!!
وعليكم أن تتخيلوا .. ندرة وصعوبة نقل الماء .. وعلى المرأه أن تعد العده لطهي الطعام .. على طريقة الفارس الملهم …. الذي يقول :
يانار شبي من ضلوعي حطبكي ..!! وتقوم المرأه … بهذا العمل … دون تبرم .. بل في منتهى السعاده والإنشراح …!!

جيل الأمهات والعمات والخالات .. كن أسعد حالاً من جيل بناتنا : فلا قلق .. ولا خوف من المجهول .. ولا زواج مسيار .. فحياة المرأه الأسريه .. كانت أكثر ترابطاً وتماسكاً .. فإن حالات الطلاق قليله .. وتعدد الزوجات .. ليست ظاهره إجتماعيه كما هي اليوم ..!!

ولا تتعجبوا .. بأن المرأه والرجل في مجتمع ( أيام قبل ) .. كانوا يربون الأبناء .. التربيه الحديثه .. قبل أن يتوصل لها علماء التربيه ( الألمان ) في العصر الحديث .. بحيث توصل هؤلاء العلماء .. إلا أن أفضل طريقه لتهذيب سلوك الطفل وتربيته .. هو.. أن يحس ويعايش المخاطر .. بشعوره الحسي الشخصي.. لا بزجره ومعاقبته … بمعنى … لا بأس .. بأن تلسعه ( الجمره ) أو ( مكوى الملابس ) الساخن … دون أن تسبب له أذى .. ولا يعني بأن نهمل الطفل عندما نرى خطراً حقيقياً يواجهه ..!
وتصديقاً لهذه النظريه .. فالمرأه والرجل .. كانا لا يستخدمان .. التأنيب أو العقاب البدني .. أو حتى الكلمات النابيه .. الموجوده حالياً في قاموس العائله مثل : أسكت … بلا صيحه أو صجه .. تراكم أذيتونا .. وتاليتها معاكم .. قم بس قم.. وآخرها.. كل … تبن ونم ..!!!

وفي مجتمعنا ( أيام قبل ) أيضاً.. كانت الحياه الإجتماعيه ولا زالت بفضل الله .. فيها الشرف والرفعه .. وعفن الرجال .. على قلتهم .. لامكان له في المجتمع .. وعليه الرحيل .. وكانت المرأه .. لاتجبر على الزواج بمن لا ترضاه .. وكان غاية المنى لمن أراد الزواج .. هو أن يختلس نظره .. لمن أراد أن يرتبط بها .. وإن حاز على الرضا والقبول .. فتبادله نظره من نوع ( أرض ـ أرض ) .. تجعله سعيداً إلى موعد الزواج .. وإن لم يجتاز القبول .. فيفقعها ( قصيده ) لعلها تجد صدى .. لترضى به زوجاً..!!

فلنترحم على أمهاتنا وخالاتنا وعماتنا … وندعو الله لبناتنا .. بالرشد والرشاد وأن يبعد عنهن شر وسائل الإعلام كافه .. وبعض القنوات الفضائحيه خاصه !!

لكم تحياتي!!!


المصدر الأصلي للموضوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى